جريدة اخبار العالم
بقلم / دكتور / أحمد مصطفي
علّمنا الحب أن نغير الأحوال ،وتغير الحال لايحتاج قوى خفية ؛ لتظل جذوته مشتعلة ،لكن همم عالية ليكون ثمة انجاز ، وفي كلية الآداب بدمنهورأمس واليوم وغدا محافل علمية باتت عادة أصيلة وجهدا متواصلا لهذه الهمم العالية التي تؤكد أنه ليس في النجاح إعجاز.
وفي أعنيته الشهير ” على طاري الفرح نحكي ..حكاية حفلنا الليلة
حكايه عن طموح كبير…في رؤيتنا تفاصيله
في رؤيه تهدي الأبصار….تعلمنا وتربينا
كبرنا والأماني كبار …وحققنا أمانينا ..”
نؤمن كما يؤمن حمود الخصرالكويتي بأن العمل الجيد القائم على التقويم والتقيم المستمران هو نعمة من الله يجب شكرها وبأن الناقد والباحث إذا امتلك أدواته كان التأثير في الناس إيجاباً؛حينها نغني ونحكي ونطمح ونحقق الأماني.
وربما تكون أول مرة في تاريخ الجامعات المصرية أن تمتد مناقشة علمية ؛فتصبح أمسية شعرية ثقافية تنتهي مع قرب وقت العشاء، فقد شهدت كلية الآداب جامعة دمنهور حفلا علميا لمناقشة رسالة الماجستير وعنوانها(عناصر الإبداع الفني في ديوان أغنيات الفيافي) أحد أهم ابداعات الشاعرعبدالعزيز سعود البابطين.للباحثة آمال فارس إبراهيم . وإني على يقين أن خلف هذا العرس جهود مباركة نجحت في تسويق عملها إعلاميا دون قصد منهم لهذا التسويق أوسعي لإعلانه ،لكنها تباشير القبول والرضا تأتي تباعا كالموج المتلاطم كل موجة تشد الاخرى ،فاشتعل الخبر ذيوعا وانتشارا ؛فكان الحضور الهائل والتكدس المهيب الذي قل أن تجده في مناقشات أخرى .
هاهو رئيس الجامعة يستبق الخطى مع عميدة الكلية ووكلائها في طريقهم لساحة المناقشة وقد أشرفوا-في سعادة بالغة- على القاعة وأدواتها صوتا وصورة ، يستقبلون ويباركون ويكرمون ويشاركون،أي مشهد هذا وأي مقام يجعلك تسمع ضيوف الحفل من القاهرة والمحافظات يحملون عاطر الثناء وعظيم الامتنان ووافر التقدير والاحترام؟!
يالاحظ الباحثة ساق الله الدنيا إليها ، تصويرا وتعليقا وتحليلا ،أخبارهنا وهناك محليا ودوليا ؛لتكون كلية الآداب في جامعة دمنهور ملء السمع والبصر ،بجهود جنود مجهولة تبنوا السعى وواجهوا الصعاب وأخلصوا النية وصدقوا مع طلابهم فصدقهم الله وأنجح سعيهم فصار بين الناس مشكورا.
فكل أستاذ تعرف في وجهه نضرة النعيم ، يعاقبك بنظرة ،ويخاطبك ببلاغته ويصالحك بفكاهته،وكأنه الضيف وأنت رب المنزل لايجعلك تجنح للخوف معه أومنه وإنما تكون معه قلبا وقالبا، لايسمح لك بشرود يراودك ، ولاتوهانا ينتزع منك عقلك،وكأنه يريد أن يتحكم حتى في حضورك ،فقد أتيت ولامجال للغياب ؛فاشرب من كاس العلم والتواضع آمنا سالما مسرورا .
كانت الوجوه ناعمة ولسيعيها راضية ،وكانت السماء ترسل تحيتها عبر خيوط الظلام الذي تلاشى مع نور السعادة في وجوه الحضور،ومازلت أقول إن في كلية الآداب وطن يمتلك أساتذة طيبون الأعراق ،.يجددون ويحللون ويبهرون دون أن يأخذهم الملل ،ويرهقهم التعب، أويلهيهم صخب أعبائهم الوظيفية .إن هذه الكلية العامرة مازال في جعبتها الكثير مادام يحمل مسؤوليتها ويقف وراءها من يخلص القول والعمل ،وما دام ينبض في عروقها دماء طاهرة تحفذ وترشد وتقاوم وتبني ، وقد لملمت بعضها بعضاً في تشابك،وتماسك كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى.
شكرا لجنة الحكم والمناقشة ،الأستاذ الدكتور محمد مصطفى أبو شوارب ،
الأستاذ الدكتور/محمدعبدالحميد خليفة الأستاذ الدكتور/محمدمحمود أبوعلي
الأستاذ الدكتور/أحمد بلبولة .
شكرا للحضور الكريم:
الأستاذ الدكتور /عبيد عبدالعاطي صالح ،رئيس جامعة دمنهور.
الأستاذة الدكتورة/حنان خميس الشافعي ،عميد الكلية
أ.د/سماح الصاوي،وكيل الكلية ،أ.د/أحمدعبدالعزيز،وكيل الكلية.
د.إيمان بركات،القائم بعمل رئيس قسم اللغة العربية
أ.د/فضل الله محمد العميد السابق لكلية الآداب جامعة دمنهور .أ.د.عصام المصري،
الشاعر الكبير الأستاذ /عبدالعزيز سعود البابطين ،رئيس مجلس أمناء مؤسسة البابطين وضيوفه الكرام الأستاذ/يعقوب الخالد.والأستاذ/خالد العنجري.
الشاعر الكبير/أحمدعنترمصطفى ،الشاعر الكبير/أحدشلبي ،الشاعرالاستاذ محمد المعصراني..والسادة أعضاءهيئة التدريس والطلاب والباحثين..

