البنوك و الشباب بقلم/ المستشار الاقتصادي دكتور يوسف محمد

لماذا لا تقرض البنوك المصرية الشباب للبدء فى المشروعات الصغيرة و المتوسطة كما نسمع التصريحات و التشدق للشو الاعلامى من المسئولين و الوزراء ؟؟؟
و نجد المحافظين و الاحياء و المجالس المحلية تهدر الاموال سنويا حتى لا تعيد الاموال للدولة فتحرم منها عند الحاجة شئ مستفذ …

تجربة البنوك المصرية مع الشباب فى معظم المشروعات الصغيرة و المتوسطة كانت مريرة و غير مشجعة و كانت هناك مشاكل كثيرة لعشوائية منح القروض لمشروعات فاشلة و بدون دراسة جيدة , و ﻻ ننسى سيارات الشباب الموجدة فى الشوارع حاليا كخردة الى الأن كانت لتوزيع الخبز و الخضار و اسطوانات البوتجاز و الشباب أصحابها فى السجون هذا ما يجعل البنوك تحجم عن اقراض الشباب الا بضمانات كثيرة تفوق قيمة القرض الممنوح لهم .
و على الرغم من أن المشروعات الصغيرة هى قاطرة التنمية فى جميع الدول المتقدمة و تمثل ما يزيد عن 70 % من قيمة الدخل فى هذه الدول . و لكن البنوك ترى ان المشروعات الكبيرة مضمونة إلى حد كبير و معدل المخطرة فيها ضعيف جدا بالمقارنة بالمشروعات الصغيرة و أصبح نشاط البنوك قاصر عليها و على التمويل العقارى و السيارات للموظفين خاصة لمعدل الامان عندهم و ضمان سداد القرض .
لذا يجب علينا أن نطور أنفسنا بانفسنا و نخرج خارج الصندوق لنساعد الشباب بمساعدة الجهات المختصة بافكار جديدة تحمى الشباب من الفشل و السجن و فى نفس الوقت نحفظ الأموال و ننميها .
وجب تدخل الدولة بجد و بارادة على التغيير و ادارة حقيقية مختلفة عن الفكر العقيم القديم المتواكل الكسول و عن طريق الهيئة العامة للاستثمار و المناطق الحرة و الصندوق الاجتماعى للتنمية و وزارة الشباب و الرياضة و وزارة المشروعات الصغيرة و القوى العاملة …
و كل من يستطيع انفاذ و اﻻستماع لأفكارنا الجديدة فى تكوين نظام جديد على مستوى جميع المحافظات و الانحاء و ربوع جمهورية مصر العربية .
و تكون تجربة صغيرة لن تكلف كثيرا و اذا نجحت يتم تعميمها .
فكر جديد فكر انشاء موﻻت أو مناطق صناعية للمشروعات الصغيرة تكون ملك للدولة بما فيها تمنح للشباب بنظام حق اﻻنتفاع بعد ان يتقدم الشاب بحلمه و دراسة الجدوى له أو توفيرها له و اعطاءه فرصة يعمل فيما يحب و يستطيع أن يبدع فيه مع إعطاءه فرصة 3 أو 5 سنوات على أقصى تقدير يستطيع بعدها الحكم عليه باﻻستمرار أو الخروج للعمل فى أى مجال أخر حسب قدراته , لأنه فشل كمستثمر صغير , و قد ينجح نجاح باهر فمن حقه أن يتوسع خارج تلك الأماكن المخصصة كحضانات لمولد مستثمر صغير أخر و هكذا غيره كان هو واحد منهم فى يوم من الأيام… تحيا مصر .

 

صورة ‏المستشار الاقتصادى ديوسف محمد‏.
صورة ‏المستشار الاقتصادى ديوسف محمد‏.

Related posts