يجري نحوها في لهفة
يحاول أن يخفي وجعه
ويستند على عمر مضى
كان فيه متربعا على عرشه
حين كان ينبض بالحنين
والشوق ويعيش مع الألفة
متوازن مع نفسه
لا يحتمل البعد
ولا يشعر بالوحشة
ويكره أن يعاني الوحدة
فيجري إليها مهرولا
عساه يجد في قلبها فسحة
أو في قربها البهجة
فتدرك لهفتها عليه
وتسأله في حدة
لماذا أتيت
وقد كنت في خيالي
الزاد في الرحلة
والماء والسقية
فيعتذر عن خطئه
ولكنها أبت أن تغفر
ونفسها تتقاطر حزنا
\من شدة اللهفة
فتتصارع في داخلها
بين الخوف والرغبة
وتنتصر القسوة
ولا تعتذر فقد خارت قواها
من شدة الطعنة
