الازمة الاقتصادية وعودة المتطرفين هل يفجران الغضب بالجزائر خلال 2019

 

 

الازمة الاقتصادية وعودة المتطرفين هل يفجران الغضب بالجزائر خلال 2019
كتب / هشام الطوابى 
اسيوط 
ماذا يخبىء القدر للجزائر خلال 2019 بسبب تفاقم الازمة الاقتصادية وعودة المقاتلين المنضمين للجماعات المتطرفة الى بلدانهم ؛ بعد توالى الهزائم على تلك التنظيمات فى الاونه الاخير وخاصة الدواعش ؛ وعودة أولئك المتطرفين الى بلدانهم تزيد من تفاقم الوضع الاقتصادى بالجزائر اذ تتحمل الدولة تكاليف باهظة واعباء مالية فى اعادة تأهيل هؤلاء المتطرفين ؛ وانضمامهم للمجتمع مرة أخرى ؛ لذلك خرجت دراسات بحثية تنذر من انفجار الغضب الشعبى بالجزائر خلال 2019 بسبب تزايد الازمة الاقتصادية فى البلاد …؟؟؟

توقعت باحثة بـ«معهد كارنيجي للأبحاث حول السلام»، مزيدا من الاحتقان الاجتماعي في الجزائر خلال عام 2019، بسبب حدة الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة منذ 2016، واحتمال لجوئها للاستدانة من الخارج لحل مشاكلها.

ورصد المعهد الدولي، المتخصص في متابعة وتحليل أبرز الأحداث الجارية في بلدان العالم، توقعات باحثيه المقيمين بخصوص سنة 2019، والذين ينشرون دراساتهم بموقعه الإلكتروني. ومن بين هؤلاء الباحثة الجزائرية داليا غانم يزبك المقيمة في بيروت، والتي ذكرت أن الجزائر ومنطقة المغرب العربي والساحل الأفريقي، ستواجه خلال العام الجاري «تحديات اقتصادية وأمنية مهمة، إذ لا تزال مسألة المتشددين العائدين وإعادة تأهيلهم عالقة في بلدان كثيرة».

وتحدثت تقارير أمنية جزائرية، نقلها وزير الخارجية عبد القادر مساهل إلى الاتحاد الأفريقي، وبلغها للمسؤولين بالاتحاد الأوروبي، عن «مئات المقاتلين ينحدرون من المغرب العربي ومنطقة جنوب الصحراء، بصدد العودة إلى بلدانهم من مناطق الصراع بسوريا والعراق، وذلك بعد الهزائم التي تعرض لها تنظيم داعش بهذه المناطق». وجاء في هذه التقارير أن الجزائر وتونس من أكثر البلدان المعنية بخطر عودة المتشددين.

وبحسب الباحثة، فإن العودة المفترضة للمقاتلين باتت «مدعاة للقلق في تونس التي لا تمتلك استراتيجية لمنع التطرّف العنيف، كما أنها تفتقر إلى برامج لإعادة التأهيل. وسوف يظل شبح التطرف مخيِّماً فوق المنطقة، وستواجه بعض البلدان، مثل ليبيا وتونس ومصر، تحدّيات أكبر بالمقارنة مع الجزائر والمغرب».

ويقول مسؤولون في الحكومة الجزائرية، إن بلادهم «مثال يحتذى به في محاربة التطرف وإعادة تأهيل التائبين عن الإرهاب». ويعود الفضل في ذلك، حسبهم، إلى «سياسة المصالحة» (2006) التي دفعت الكثير من المتطرفين إلى التخلي عن السلاح. كما يقولون إنهم «يعرضون المصالحة الجزائرية على دول عاشت حروبا أهلية، بهدف تطبيقها». ومن هذه البلدان مالي وليبيا.

وقالت داليا يزبك إن الجزائر تستعد لإجراء انتخابات رئاسية متوقعة في أبريل (نيسان) المقبل، «لكنها تبدو عالقة وسط مرحلة انتقالية مستمرة»، في إشارة إلى الجدل حول احتمال تأجيل الانتخابات لعدم التأكد بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيكون من جديد مرشح النظام. وهذه القضية محل نقاش حاد في البلاد منذ أسابيع، وخا صة الجيش فيها داعيا إبعاده عن السياسة.

وأضافت الباحثة بأن «الضبابية» التي تسود الوضع السياسي في البلاد «تزيد من حدّتها أزمة اقتصادية عميقة، وغضبٌ اجتماعي متعاظم، ما يؤدّي إلى انقطاع الرابط بين الشعب والقيادة. لذا، يبرز احتمال حدوث اضطرابات اجتماعية».

وأكثر ما تخشاه الحكومة الجزائرية في 2019 في ظل شح الموارد المالية، الناجم عن تراجع الدخل من بيع النفط والغاز، تصاعد موجة الاحتجاجات التي كانت في 2018 بمثابة رد فعل على عجز الحكومة عن توفير الخدمات الأساسية، كالماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي، والعلاج في المصحات الحكومية. علما بأن الجزائر تضطر إلى استيراد حاجياتها من الخارج بقيمة 60 مليار دولار سنويا، بينما تضاءلت عائدتها من المحروقات من عام لآخر منذ 2014، ووصلت إلى 33 مليار دولار
واخيرا نتمنى ان تمر الازمة بسلام ويعم الاستقرار على الجزائر وكل البلدان العربيه …
دمتم بخير اعزائى

 

Related posts