ملائكة في صناديق القمامة

 

 

 

 

ملائكة في صناديق القمامة

كتبت  چيداء إسماعيل

ما زالت حوادث العثور علي أطفال رضع في الشوارع وفي حاويات القمامة مستمرة ، وكأن الأمر قد أصبح شيئ روتيني ، ووسيلة للتخلص من هؤلاء الضحايا الذين لا يملكون لأنفسهم حول ولا قوة ، وكل ما أذنبوه أنهم وجدوا لدي فئة ضالة أخلاقيا ، ومجردة من كل أنواع الإنسانية والرحمة .
ولكن ما الذي يرغم هذه الأم علي الإحتفاظ بالجنين ، ولما لا تسعي للتخلص منه قبل أن تبعث به الروح لتصبح لها الحق في الحياة والرعاية ، بل لما تسمح لحدوث هذا الحمل منذ البداية .
سؤال يطرح نفسه ، هل هناك إستفادة من كونها حامل لتظل محتفظة بهذا الجنين لمدة تسعة أشهر ، بكل مصاعب ومتاعب الحمل ، أم أنه تعود وإستسهال للأمر .
الظروف المجتمعية التي وجدت نفسها فيها ، والتي جعلت منها إمرأة بغاء ، ألم تستطع أن توفر لها ثمن وسيلة لمنع حدوث الحمل ، ما دام شئ غير مرغوب فيه .
عندما أردت أن أكتب عن هذا الموضوع الذي إزداد تكراره في الأونة الأخيرة ، وفي الصعيد وبهذه الصورة التي أصبحت شبه ظاهرة .
إستوقفتني تلك الأسئلة ، لماذا تسمح هذه المرأة ولن أقول الأم لأنه لقب لا تستحقه ولا يليق بما يحدث نحو هؤلاء الأطفال الأبرياء وهم لم يزالوا مجرد كتلة من اللحم ، يحتاجون للرعاية والإهتمام ، لا للتخلص منهم بتلك الطريقة الغير آدمية ، والتي لو عرف من هم الجناة لكانوا يستحقون أشد العقاب

 

Related posts