
كتبت م / عبير بلح
مقتطفات من التخطيط العسكرى فى معركه النصر 1973 من مذكرات الراحل الشهيد السادات …
” لاول مره يغير التخطيط العسكري المصري تلك المفاهيم التي كانت ثابتة الي معركة اكتوبر 1973 كانت القاعدة الا يتصدي للمدرعات الا المدرعات و قد تعلمنا كما تعلم العسكريون في العالم كله ان قوات المشاة مهما كان تدريبها امو نوعيتها فلا يجب ان تدخل في اية معارك مع المدرعات لانها كما يقول التعبير العسكري (SOFT) و لكن في حرب اكتوبر عبرت القوات الخاصة و المشاة المدربة في الافواج الاولي و هم يحملون الصواريخ في ايديهم وواجهوا الدبابات الاسرائيلية في معركة مريرة و ضربوا اعدادا ضخمة منها قبل ان تعبر دباباتنا و تصل اليهم و تدخل معركة الدبابات.
كان في الخطة ان ضربة الطيران تليها ضرب المدفعية و تحت ساتر ضرب المدفعية يتم العبور و لكن الذي حدث ان العبور تم اثناء عملية الطيران و قبل ان تبدأ المدفعية.. و بعد العبور دخل جنودنا علي الحاجز الترابي الذي كان فب بعض مواقعة يبلغ ارتفاعة 17 مترا و استخدموه في تسلقة عمليات بدائية اذهلت العالم فهي عبارة عن سلم من الحبتل يحمله الجندي ثم يتسلق الحاجز الترابي و عندما يبلغ القمة يطرح السلم لاخوانه فيتسلقونه و هم يحملون الاسلحة المضادة للدبابات من صواريخ و مدفعية ثقيلة و بسرعة يستولون علب المواقع التي اعدها الاسرائيليون خلف الساتر الترابي علي الضفة الشرقية ليتربصوا فيها بالعدو و يستروا زملاءهم الذين يعبرون.
اول لواء من لواءاتنا المصرية رفعت العلم المصري علي الضفة الشرقية كان اللواء السابع و توالت الانباء بعد ذلك و بدأ سقوط النقط الحصينة في خط بارليف الواحدة بعد الاخري و في نهاية ست ساعات فقط كان قد اتضح تماما ان اليهود قد فقدو توازنهم و فقدو السيطرة و فقدو السيطرة هذا تعبير عسكري معناه ان القيادات قد فقدت الاتصال بينها و بين القوات و هذا اهم شئ في العسكرية من اجل تحقيق المفاجأة.
بعد عبور الموجات الاولي من القوات حاملة الصواريخ و المدفعية المضادة للدبابات و احتلالها للمواقع التي اعدها الاسرائيليون لإعاقة عبورنا بدأ المهندسون في تطبيق نظرية شق الحاجز الترابي بخراطيم المياه المكثفة و هذه فكرة مصرية100% فسلاح المهندسين هو الذي قام بها و اذكر اننا حين طلبنا من الالمان صنع هذه المضخات ذات الضغط العالي سخرو منا و كانوا يتساءلون ( هل هناك حريق في العالم كلة يحتاج الي كل هذه القوة؟).. من قوة دفع الماء قطع الساتر الرملي كما لو كان بالسكين و فتحت الثغرات في هذا الساتر الذي يبلغ ارتفاعة 17 مترا حيث ركبت فيها الكباري و عبرت الدبابات.
في المساء كان كل شئ قد تم قبل موعده حسب الخطة.. اما بالنسبة للموقف علي الجبهة صباح 6 اكتوبر فان القادة المحليين قاموا بخدعة لطيفة و هي انهم جعلوا الجنود يجلسون علي ضفة القناة و هم يمصون عيدان قصب السكر في تراخ و كأنهم في اجازة.. اما الخداع التكتيكي الاساسي الذي اجبر اسرائيل علي احترام الجندي المصري الي الابد فهو النزول بخمس فرق كاملة علي خط المواجهة الذي كان طولة 180 كيلو مترا