نمازج من السرد النسوى فى المغرب العربى:قصه قصيره بعنوان”ذاكرتها” للكاتبه خديجه بلوش.

. المسافات تحرق كل حلم غض ..هي شبيهة بقيظ ياكل الاخضر واليابس,, قد أطرق بابك يوما وأقول لك :هل يمكنك أن تسمعني للحظات؟؟؟..قد تستمر اللحظات دهرا,,,وقد انظر للسماء وانا اكلمك..وقد أرسم بأناملي نهرا متعرجا,,وقد أفك جدائل افتراضية..وقد ألتزم الصمت,, ,,, وانا اعبر من البوابة..اركض..اركض..ثمة اياد كثيرة تحاول أن تمساك بي…تلك اياديهم..اولائك الراحلون..لم اكن القي التحية..لم اكن ابتسم لهم..كنت اهاب تلك الهالة التي تسبقهم..)راحلون)اتنفس الصعداء حين ادخل للمكان…….اهمس بتحية خجولة للجالسين هناك..يرعبني انهم مثلي يحملون على كواهلهم لحودا……يؤلمني اني لااستطيع الابتسام…قد اسبقهم لكن من يدري….قد يرحلون قبلي وهذا سيؤلمني……. الاسرة المتقاربة وضجيج الممددين ..استمر في السير نحو سريري..ذاك السرير المزري..والالة التي تنتظرني باحتقار كانها تهمس لي…_سأغتالك_..الشراشف الوسخة والوسائد المبقعة دما…كل شيء هنا بائس..وبداخلي تفاصيل لم يتسنى لي ان ادفنها..اهمس لامي…_الغرفة بحالة سيئة….تهمهم ولاتلقي بالا..اغمض عيناي ..ثمة شرود يشبه الموت..من شقوق النافذة يتسلل شعاع شاحب ..يرسم حدقتين على الجدار….هي نظرات فارغة..بيضاء.. _الظلام حالك يا امي لااسمعها………احملق في السقف… _امي هذا المصباح شاحب استمر في التحديق في الفراغ.. _امي هذا الجدار يبدو باهتا مقارنة بالاخر تفتح عينيها باهتمام ..تحملق بدورها في الجدار..تهمهم..احاول فك طلاسم ما تقول ..عبثا لا استطيع -امي اعرف اني ازعجك..رحلتي التي استمرت عمرا وانتهت بالفشل..تكرهين فشلي واكره صمتك,, امي انا اشبه ابي وهذا ايضا يزعجك..ابي الذي كان يشتم كل شيء ..يحمل نعشه بيده ويقول لن اموت الان…ابي الذي كان جريئا..ابي الذي كان يحاول اختراق ثيابك السوداء..ولاينجح…كان يقول..تلك المراة جسدها يانع..كان يشاكسك كي ترتمي في حضنه..ولا يفلح…يدخن غليونه ويرسم بدخانه تفاصيلك’’ امي هل انت نائمة_ ترفع المخدة فوق راسها ….. _امي..لطالما كنت اسمع ابي يغازلك ..وانت لاترددين سوى _الاولاد…الاولاد,, امي..ابي لم يكن يكرهني..كان دائما يحاول وانت كنت تنجبين حواجز اكثر……..حين اتزوج يا امي ..لن البس السواد وان منحت اطفالا ..ساعلمهم الحب..لن اخفي مشاعري امامهم..ساقبل والدهم في حضورهم..ساحضنه ونحن امام المدفاة..سازرع قبلا صغيرة على وجهه وانا احضر المائدة..وحين نحضر اطفالنا للنوم ..سيكون معي..يطوقني بذراعيه…امي..هل تسمعينني..لست وقحة -ماتفعلين الان اكتب نصا فاجرا..في ذهني_ وثقيه قبل ان يهرب منك_ سافعل…_ الجدار يومض كل لحظة..كل رسالة تحمل وهجا تهرب منه العتمة ماذا تفعلين؟؟_ …….._ سافلة_ اهز راسي وانهي ما بداته لم الاحظ ان الاسرة متشابهة..وانا ارتب هزائمي واضع شاهد القبر جانبا..ومضت ذاكرتي مجددا…هناك في البعيد البعيد..يهمس لي _كوني جسدا اشتهي فيه ذاتي.. يمرر يده على بياض الصفحات فتصبح الرغبة لونا كالحبر ….همهمة الممددين تعيدني للمكان…في الطرف الاخر..سرير ..وعجوز مازالت فحولته تشغله..كلما مر به طيف انثوي يعري نظراته كي تبتلع تفاصيلها… الهاتف يهتز بتواتر والحاح…من قد يتصل بي في هذا العالم الفارغ…وافكر في تلك الصفحات…كيف تبدو بدوني…والعابرون لفصولها المتقلبة…هل لاحظوا غيابي… امي ..لاتكرهيني اكثر…كي لااموت اكثر_ ابي الذي كان يسمع صمتي وينسج منه الاغنيات قد رحل…ابي الذي كان يعشقك…هو يعشقك بطريقته…تنفجر غاضبة وتصرخ بي _وقحة… ايضا احبهم…كل بطريقتي…ولست وقحة..كم اشبه ابي..احبني واحبهم واحب ربيعا ابتكره كي يظلل حرائقي ووحدتي…_امي انا ايضا احبك تغادرني وهي تهمهم…استمر في التحديق بتلك الهالات الشاحبة على الجدار سيطول هذا الليل.._ الليل اوشك على الانتهاء..وثمة سفر سيرهق الدماء في العروق…ما اطول طريق الالم…ما اطول هذا السفر… المكان على حاله..وايضا تلك الراكضة خلف وهم متجذر كألمها ..على حالها..نحيفة تتمايل في مشيتها..لاالومها هي مثلي يرهقها الوجع..وانا مثلها لااستوعب المي…فقط هي لاتكف عن النحيب..وانا اعتمد الصمت… سيظل المكان على حاله..بحضوري او بغيابها..والظلام سيكتسح جدران غرفة تأوي احلام طفولتي…………النوافذ مغلقة..والشمس خارجا تعلن غزوها للظلال….

Related posts