قصة قصيرة الدمية 4

بقلم : سامى علوان

( الحلقة الرابعة )

لم يكن صعبا على أهل القرية أن يدركوا ان رجب برىء من سرقة دورهم وماشيتهم .
بعدما أخذت العيون تحدق ناحيته والشرر يتطاير منها . وبعدما انهالوا عليه بالعصى وهو يصرخ ويستغيث من تحتهم .
وبعدما كاد ان يبدى بالحقيقة لولا ان تراءت أمامه فكرة عجيبة فصاح من تحتهم أن اهداوا وسأقص عليكم بالحقيقة ! .
هنا سكنت الانفس وهدات وهو يقص عليهم عن بركات الرجل المبروك بهلول الذى حصن له داره وماله من ذلك الجنى الوحش وفى المقابل أخذ منه مصاغ زوجته .
هنا تعجب أهل القرية وتركوه وانسحبوا مطأطىء الرؤس الى دورهم .
وفى المساء على غير العادة خرج الرجال من دورهم متسللين واحدا تلو الاخر متجهين ناحية بيت رجب كل يريد ان يحصن داره عند الرجل المبروك بهلول ضد ذلك الجنى الوحش .
فوعدهم واحدا تلو الاخر بمقابلته فى كوخه الصغير بجوار المقابر .
ودخلت الحيلة على أهل القرية وارتدى رجب ثوب العارفين والزاهدين وقابلهم وسط البخور والدخان فى ذلك الكوخ الصغير بجوار المقابر وما ان يستدعى الرجل المبروك بهلول الجنى الوحش وسط البخور والدخان وهو يذمجر ثم يصرفه حتى تسلب عقول أهل القرية ويقدموا مصاغ زوجاتهم قربانا له واحدا تلو الاخر حتى ذاع الخبر فى القرية والقرى المجاورة وسرعان ما انهالوا على الرجل المبروك بهلول لينالوا الامن والامان من ذلك الحنى الوحش وعقولهم فى سبات عميق .

Related posts