مقالة في غاية الأهمية بقلم أستاذنا الدكتور إبراهيم عبد الرسول

(حي على الجهاد)
الجهاد الأمريكي الممول عربيا 
حينما أرادت أمريكا إسقاط الاتحاد السوفيتي وتفكيكه لأنه يعيق إعادة استعمارها واحتلالها للدول الضعيفة نادت : حي على الجهاد ضد الشيوعية ، فجمعت ألاف الجهاديين من مختلف بلدان العالم ، ودربتهم وسلحتهم بتمويل خليجي ، وسخرت المذهب الوهابي ليفتي: بان الجهاد الحق ضد دولة الكفر في أفغانستان، وهذا باعتراف محمد بن سلمان حينما سألته الصحافة الأمريكية، لماذا تنشرون المذهب الوهابي التكفيري في العالم ؟ فقال الرجل : نشرناه بطلب أمريكا وخدمة لأهدافها .

وفي أيامنا هذه أرادت أمريكا تفكيك الدول المحيطة بإسرائيل وتعاديها مثل العراق وسوريا وليبيا ، فافتكرت حكاية الجهاد الإسلامي التي دمرت بها الاتحاد السوفيتي دون أن يراق لها دم أو تدفع ملينا ، فسخرت نفس المذهب لينادي : حي على الجهاد لقتال الرافضة والعلويين،ونشر الديمقراطية وإسقاط الدكتاتورية.

وتجمع آلاف الجهاديين من مختلف بلدان العالم ( من 80 دولة حسب الاحصائيات)، وتم تدريبهم وتسليحكم بواسطة المخابرات الأمريكية والغربية ، وبتمويل خليجي أيضا ، وأطلقوهم للجهاد في سوريا ضد العلويين الكفرة ، وبشار الدكتاتور ، لتحقيق الديمقراطية .
وفي ظل الحماس للقتل والتدمير لم يسأل الواحد منهم نفسه السؤال البديهي : هل دول الخليج تطبق الديمقراطية؟ أم أنها تحرمها وتكفر من ينادي بها ؟ خدمة للقبيلة المسيطرة على مقدرات البلاد والعباد ،
ولكن في ظل الهياج الإعلامي لا وقت للتفكير أو استخدام المنطق أو العقلانية ، ودمرت العراق وسوريا وليبيا واليمن على رؤوس شعوبها وخرجت من التاريخ لتظل إسرائيل واحة الأمان في المنطقة ، والقوة الوحيدة المسيطرة عليها، وتنهب أمريكا ثرواتها بلا مقاومة …..
والأمر الغريب الذي لم يتطرق إليه أحد أننا لم نشاهد من يدعو للجهاد ضد إسرائيل!! أو جهادي واحد يذهب إلى فلسطين ليحرر الأرض والمقدسات والشعب المظلوم ..بل سمعنا من ينادي بالتطبيع مع اسرائيل لقتال الرافضة!!!!!!
يبدو ان الجهاد قبلته حيثما يتوجه الرب الأمريكي…

د/ إبراهيم عبد الرسول
*************
طه هيكل جريدة أخبار العالم

Related posts