كتبت فوزية فرغلي
اجتمعت فيه صفات البطل ، الشجاعة والإقدام والفداء والتضحية أهم صفاته ، ابن قوات الصاعقة الذى اختصه المولى عز وجل ليتحقق على يديه ، قول الله تعالى فى كتابه العزيز “سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ” ، الشهيد البطل نقيب خالد المغربى الذى تخرج فى الدفعة 108 حربية منذ 3 أعوام.
رغم صغر سنه الذى لم يتجاوز الخامسة والعشرين بعد ، إلا إنه صنع بطولات كثيرة تفوق عمره بسنوات عديدة .. كان الشهيد بطلاً من أبطال قواتنا المسلحة المرابطين فى سيناء ، وكان موقع خدمته كضابط فى قوات الصاعقة فى رفح ، حقق البطل نجاحات وبطولات فى تطهير أرض الفيروز من التكفيريين لا تعد ولا تحصى ، مما دفع القائد العام للاتصال به لتهنئته على تلك البطولات.
كان مصدر رعب للتكفيريين ، باصطياده لهم واحداً تلو الأخر وكأنما يصطاد “العصافير” ، فقوته البدنية وسماته الشخصية ، دفعت التكفيريين إلى تسميته بـ “الدبابة” خلال محادثاتهم التى يتم رصدها على أجهزة اللاسلكي ، عندما يقول أحدهم احذروا “الدبابة” ، فهو يقصد خالد المغربي ، فكانوا لا يجرأون على القيام بأى عملية إرهابية عندما يعلموا بوجوده ، وضعوا على رأسه مبلغ 3 مليون جنيه مقابل قتله لأنه قتل عدداً ضخماً منهم.
لم يستطيعوا مواجتهه حتى حينما أرادوا قتله ، بل فخخوا الطريق المؤدي إلى الكمين لأنهم يعلموا أنه سيكون أول الحاضرين من قوات الدعم بعد استهدافهم لكمين بقرية البرث جنوب رفح ، فهم يعلموا جيداً أن مواجهته كانت تعني شيئاً واحداً .. وهو سحقهم جيمعاً.
شهيد يودع شهيد
وكان الشهيد نقيب خالد المغربي الذى استشهد فجر أول أمس كان مشاركاً فى تشييع جنازة الشهيد نقيب محمد الأكشر ، وذلك بمسقط رأس الشهيدين بمدينة طوخ بمحافظة القليوبية ، فهو صديقه ، وصديق أشقائه .. واحتضن يومها المغربي شقيق الشهيد محمد الأكشر لتهدئته ويؤكد له “والله ما هسيب حق أخوك” ، وحقاً فعل ذلك مرات ومرات.. كان الشهيد قد تزوج فى مارس الماضى ، لينال الشهادة فى الحادث الإرهابي ، ويترك خلفه زوجته تحمل فى أحشائها طفلاً منه ، دون أن يلقاه .. ليتم تشييع جثمانه بمسقط رأسه بمدينة طوخ.
