مقال بقلم . مختار القاضي .
لقد اصبح العالم المتحضر والدول المتقدمه التي تملك القوة النوويه تمثل خطرا كبيرا علي الدول الصغري التي تملك الثروه ولاتستطيع ان تستغلها سواء في صناعه او تكنولوجيا . ثروات الدول الصغري اصبحت مطمعا كبيرا للدول الكبري ولعل اهم هذه الثروات هي النفط والخامات الطبيعيه والتي أصبحت الدول الكبري في أمس الحاجه اليها لتغطي احتياجاتها لعقود قادمه بالاضافه الي استخدامها في الصناعه المتطوره والتكنولوجيا الحديثه التي تفتقر اليها الدول الناميه او المتخلفه . الخامات الموجوده في الدول الكبري بالإضافه الي مخزوناتها من الخامات اصبحت تقل شيئا فشيئا وبالتالي فقد اصبحت في حاجه الي هذه الخامات من الدول الصغري التي تتمتع بكم هائل من هذه الثروات ولكنها غير قادره علي استغلالها او تصنيعها . ومن هنا بدأت لعبه صناعه الحروب والتخطيط لها من جانب الدول الكبري والتي همها الوحيد استمرار امدادات الطاقه لها من البترول والحصول علي الخامات اللازمه للتصنيع وصناعه التكنولوجيا المتطوره وبالتالي فقد خططت لقيام حروب في بعض المناطق وحرصت علي إشعال هذه الحروب بشتي الطرق والحيل . ومن ابرز هذه الخطط المتعلقه بصناعه الحروب مايحدث الآن في متطقه الشرق الأوسط فتاره تقوم الحروب بمسمي الحرب الطائفيه وتاره باسم الحرب الطبقيه او بسبب النزاعات علي الحدود الإقليميه . تقوم هذه الدول بذرع الفتنه لاشعال الحروب بين الدول وتتدخل هي بسرعه لكي تحقق عده فوائد علي راسها تنشيط تجاره السلاح المكدس في مخازنها واستنزاف الثروات والموارد الطبيعيه لهذه الدول لاستخدامها اما في الحصول علي الطاقه كما حدث في حرب العراق او للحصول علي الخامات الطبيعيه لضمان استمرار تدفقها هي ومستلزمات الأنتاج اليها وهو مايحدث حاليا في منطقه الشرق الاوسط والتي يمكن ان نضيف الي ماسبق من أهداف صناعه الحروب هو إضعاف تلك الدول ومنعها من اي تقدم في سبيل تقويه دول أخري . ولعل مايحدث حاليا في منطقتنا العربيه من حروب تصب في مصلحه اسرائيل التي تذداد قوتها كلما ضعفت قوة الدول المحيطه بها . وللاسف الشديد لازال هذا المخطط لصناعه الحروب يدور بسرعه في الدول العربيه دون ان ينتبه له الكثير من حكامنا والذي وصلت فيه مخططات صناعه الحروب الي درجه الوقيعه بين الحكام والمحكومين وتحريض الحكام علي استخدام كافه القوي المتاحه والأسلحه لإذلال الشعوب وقمعها وقهرها وذيادتها فقرا وجهلا وأمراضا . ان مايتشدق به العالم المتحضر من ديموقراطيات وحقوق انسان وحريات لايطبق الا لديهم فقط وفي مجتمعاتهم ولكنهم علي العكس تماما معنا لانهم يدعمون النظم الديكتاتوريه القمعيه التي تحقق لهم اقصي فائده بينما يتجنبون قيام ديموقراطيات وحريات حقيقيه لاتحقق لهم اي مكاسب لذلك فان كل مايحدث من حروب في متطقه الشرق الأوسط يصب فقط في مصلحتهم ومصلحه إسرائيل التي أصبحت تعطي توصياتها لاشياء بعينها لبعض دولنا العربيه الأمر الذي أدي الي كثره حمامات الدماء والحروب التي راح ضحيتها ملايين العرب بدايه من حرب العراق وإيران وحتي حرب سوريه وليبيا والسعوديه واليمن والتي كانت ابرز نتائجها تقديم التنازلات للدول الكبري في سبيل ضمان دعمها ومساندتها . والان الخوف كل الخوف من استمرار مسلسل الفتنه وصناعه الحروب تحت اي مسمي لان النتائج سوف تكون أكثر من كارثيه من حيث توسيع نطاق هذه الحروب وتقسيم المنطقه العربيه ونهب ثرواتها وزياده قوه اسرائيل وإضعاف قوه الدول العربيه اقتصاديا وعسكريا وذياده ثروات واموال الغرب بفعل تجاره السلاح للدول المتحاربه والاستيلاء علي ثرواتها يليها الحصول علي عقود إعاده الإعمار التي تقدر بالمليارات كما يحدث في العراق الآن .
النظام العالمي الجديد وصناعه الحروب .