ا
الاستاذ كتروسي عمار
اتفق أراء التنمويين على ان مستوى تراجع الدول العربية في التعليم من أسبابه هو الاعتماد على استراتيجية تذكر المعرفة وليس انتاجها وعدم تخصيص ميزانية مستقلة ومشجعة للبحوث العلمية والافتقار للوقت والتمويل اللازمين للوصول الى النتائج المرجوة من الأبحاث وتدني مستوى الوعي بالأبحاث العلمية ومردودها الإيجابي وهجرة الادمغة
الدول المتقدمة ترصد ميزانيات ضخمة للبحوث العلمية تفاوتت كبير من الانفاق.
حيث تنفق الولايات المتحدة الامريكية على الأبحاث فيها تعادل 35 % من الانفاق العالمي الإجمالي بينما لا يشكل الانفاق على البحث العلمي في الدول العربية 0.01 % بالنسبة للدخل العالم العربي أي أكثر من 1 من مئة جزء في 100 من الدخل القومي في حين يصل 4.7 في إسرائيل من الدخل الإسرائيلي وتنفق الدول العرب مجتمعين 535 مليون دولار سنويا في الأبحاث العلمية اما في إسرائيل تنفق 9 مليار دولار وهذا بنسبة 2008.
لذا لا تتعدى نسبة المساهمات الجامعية العربية عالميا في التنمية الشاملة والبحث العلمي 1 % في المئة في الحين تخصص الولايات الامريكية المتحدة 35 % في المئة واليابان 24 % في المئة وإسرائيل 6 % في المئة وأروبا 3 % في المئة كما تبلغ نسبة الباحثين في العالم العربي للدول العربية 318 لكل مليون نسبة أما في الدول المتقدمة قد بلغ عدد الباحثين 5000 باحث لكل مليون نسبة كما ان نسبة الأوراق المقدمة من الجامعات العربية لا تتعدى 0.0003 % أي لا تتعدى 3 من عشر ألاف في المئة من مجموع الأبحاث التي تقدمها جامعات العالم اما بنسبة هجرة الأدمغة من الدول النامية و ذلك تحدى الأخر و خطير اذا أن 31 % من الدول النامية هم عرب و 50% هم أطباء و 32 % مهندسون و 15 ” من الكفاءات عربية مهاجرة هاجرت الى أمريكا و أوروبا و 54 % من الطلاب العرب يدرسون في الخارج لا يعدون الى بلدانهم الاصلية و من أسباب ذلك غياب الاستقرار السياسي و العدالة الاجتماعية و عدم تقسيم الثروة العلمية و المادية و المعنوية بين متنافسين في البحوث و عدم توفير أجواء ملائمة للبحوث العلمية بسبب عدم الكفاءات الأكاديمية سواء على مستوى اللجنة العلمية او طلاب الباحثين.
ونقص في الحريات وعدم توفير فرص البحث العلمي ونقص في الادخار الإجمالي للبحوث وعدم توفير ميزانية مستقلة مختصة في مجالات البحث كما ان نسبة التخرج من الجامعات في الدول العربية تقاس بالكمية اما بنسبة الدول المتقدمة تقس بالجودة والنوعية اما من حيث انتاج ما بعد البحث العلمي في الدول العربية تخرج الطلبة من الجامعات بدون توجيههم الى الحياة العملية و لا حتى يتم توفير لهم مناصب ضمنيا حسب مجالهم و هذا بسبب عدد التخرج الهائل من الجامعات بدون وجود مقابل أي العرض اكثر من الطلب ما يعني المناصب محددة على حساب المشاركة على أساس الشهادة فقط دون ضمان ـامين العمل و هذا يسبب عرقة في النمو الاقتصادي بسبب الاعتماد على سياسة المنتهجة في مجال البحث العلمي اما في الدول المتقدمة توفر لطلاب كل الأجواء الملائمة المادية و المعنوية حسب التخصص و المجال بالمقابل خلق ثرة تجعل البحث العلمي يدعم الاقتصاد المحلي و الوطني و العالمي و نلاحظ هذا على الحقيقة ان الدول المتفوقين هم كل من اروبا و أمريكا و صين.