المسرح البلدي بتونس تحفة معمارية رائعة

كتب رفيق بالرزاقة/تونس

يعتبر المسرح البلدي بتونس العاصمة و الذي تشرف على إدارته و تنظيم و تحديد مواعيد العروض المسرحية و الفنية و الأمسيات الشعرية و المهرجانات العربية فيه بلدية تونس، و يديره الأستاذ المسرحي القدير زهير الرايس ، و قد بناه الفرنسيون سنة 1886 أي بعد خمسة سنوات من بداية الإستعمار الفرنسي لبلدنا. و المسرح البلدي يعتبر من أقدم و أجمل المسارح بالبلاد التونسية و يتوسط شارع الحبيب بورقيبة ، و يتكون من مدخل رئيسي بثلاثة أبواب و ثلاثة أدوار و ركح كبير مزود بكافة التقنيات العصرية من إنارة و أجهزة الصوت و ستائر حمراء و سوداء و مركب إداري و مخازن للديكورات و مقصورات خاصة بكبار الضيوف تتسع كل واحدة منها لستة أشخاص.
و مقصورتان على يمين و يسار المسرح خاصتان برئيس الدولة و مرافقية و برئيس الحكومة و مرافقيه. هذا و يمتاز المسرح بالجمال الفائق حيث الزركشة و النقوش المذهبة و المنشرة في كل أرجاء المسرح بمداخله و بهوه الرئيسي و جوانبه و خصوصا بقاعة العروض، و خصوصا بالقبو و بجوانب الركح الكبير الذي يستقبل على مدار السنة عشرات المهرجانات و نذكر منها : أيام قرطاج السينمائية و أيام قرطاج المسرحية و أيام قرطاج الموسيقية و مهرجان المسرح العربي و أكبر السهرات الغنائية لكبار المطربين التونسيين و العرب و من كافة القارات، و طاقة إستعاب المسرح ألف و خمس مائة و سبعين متفرجا.
فعلا يعتبر المسرح البلدي بالعاصمة مفخرة العمارة الفرنسية و مكسبا هاما جدا لتنشيط الحركة الثقافية بعاصمتنا الزاهية و النشيطة طوال العام. و الجدير بالذكر أن المسرح خضع منذ ستة أشهر إلى صيانة كاملة تمثلت في إعادة صبغه و دهنه و تعهد نقوشه و زخارفه كلها بفائق العناية و التجميل، مما جعل المسرح يتحلى و يتجمل بأبهى حلة.

 L’image contient peut-être : intérieurL’image contient peut-être : intérieurAucun texte alternatif disponible.Aucun texte alternatif disponible.

Related posts