خرابة “لاند سكيب” المحلة تفتح أبوابها للزائرين وملفات إهدار المال العام في إنتظار من يقرأها

كتب – محمد مأمون .
شهدت مدينة المحلة الكبرى في الآونة الأخيرة إرتفاع بعض الأصوات التي إدعت أنها تحارب الفساد وتسعى للحد من نزيف إهدار المال العام ، والذي أصبح حقاً عنواناً رئيسياً لأغلب المشاريع التي شهدتها المدينة طوال السنوات الأخيرة .
وعلى الرغم من جمال الشعارات التي رفعتها تلك الأصوات إلا أن المواطن المحلاوي كان أكثر نضجاً من أبواقهم المشبوهة ، حيث إستطاع أن يميز بكل سهولة أن ملفات معينة إهتمت بها هذه الأصوات لتحقيق مكاسب خاصة في حين تجاهلت ملفات أكثر حيوية خوفاً من بطش المتورطين فيها من التنفيذيين بالحكم المحلي .
وتأتي حديقة اللاند سكيب في صدارة الملفات التي أهدرت من المال العام ما لا يستطيع أحد أن يقدره أو يختزله في مجرد رقم ، فالحديقة التي تم إنشاؤها منذ ما يقارب العامين ولم تدخل الخدمة بشكل رسمي حتى الأن تحولت إلى “خرابة” بعد سرقة كافة محتوياتها من أعمدة إنارة وألعاب أطفال وبوابات ، ولم يبقى بها سوي البراجولات الخشبية في إنتظار من يحنو عليها .
الجدير بالذكر أن قيمة الإهدار لن تشمل فقط تكاليف إنشاء الحديقة ، بل يجب أن يضاف إليها كافة المكافأت والحوافز التي حصل عليها المسئولين والمشاركين في إنشاؤها ، وخاصة بعد ترويجهم الدائم لأكذوبة أن الحديقة الجديدة أنشئت خصيصاً كبديل عن الجزيرة الوسطى بشارع البحر التي حرمت المدينة منها وطالبوا الأهالي بالذهاب لأطراف المدينة ليقضوا أسعد الأوقات بجوار محطة ترحيل القمامة .
ولا ننسي أن نضع في الحسبان قيمة الأرض وقت أن أُنشئت عليها الحديقة في مارس من العام 2016 ، وقيمتها الحالية بعد مرور عامان من عدم الإستفادة منها ، كذلك قيمة ما تم سرقته من الحديقة إن كان قد تم سرقته بالفعل ، وهو ما سوف تثبته الأجهزة الرقابية من أرقام المحاضر التي حررت في وقتها وبين ما تم تسجيله بدفاتر العهدة وقت الإنشاء وما تبقى الأن منها ، مع تحديد المسئولية المباشرة عن العهدة ، والمسئولية الإدارية عن عدم تشغيل الحديقة حتى الأن .
أكتب وكلي ثقة في أن هناك أُناس يخافون على هذا الوطن ، ويعملون في صمت ولا يخافون في الله لومة لائم ، وأتمنى أن يكونوا أول من يهتموا بقراءة ملفات الفساد وإهدار المال العام التي أغرقت المدينة .

Related posts