قراءة نقدية لمسرحية “رائحة حرب” للفرقة الوطنية للتمثيل بالعراق.

 

 

قراءة نقدية لمسرحية “رائحة حرب” للفرقة الوطنية للتمثيل بالعراق.

كتب المنجي بن إبراهيم/تونس.

فقرة من المداخلة النقدية الخاصة بمسرحية: “رائحة حرب” للفرقة الوطنية للتمثيل بالعراق والتي شُرّفتُ بتقديمها ضمن برنامج الندوات النقدية التطبيقية في إطار مهرجان المسرح العربي في تونس بتاريخ 13 جانفي 2018..

رأي في أبعاد النص الدرامي
أودّ بدايةً أن أسأل أو أتساءل بعد مشاهدة ومعاينة نص وعرض مسرحية: “رائحة حرب” ـ هل مازلنا نفكّر ؟ هل مازالت عقولنا تتدبّر أمور حياتنا؟هل مازلنا نحلم ونشتاق إلى حياة أفضل ؟ هل مازلنا نفقه معاني التوازن الإنساني ؟هل مازلنا نفكّر في الفرح وفي مشاعر وعبارات صارت واهية مثل الحياة السّعيدة والكرامة وكلِّ ما كان يسمّى قيم أخلاقية والتي تدهورت وأصبحت مدعاة للسّخرية والابتذال ؟
إنّه زمن الرداءة بامتياز..
مسرحية “رائحة حرب” هي صرخة فظيعة لا لبس فيها ولا التباس .. مسرحية تحلّق عن جدارة فوق كل الاعتبارات فيما بين القول والقيل والتنظير ورسم الشعارات الخاسرة .. مسرحية تصرخ بعمق قلب الأرض وعذابات الحياة التي دُمّرت أركانُها الأساسية وصارت حيرة والتباسا فعلا في المفاهيم وشكوكا وظنونا حتّى في المعاني البسيطة لمقوّمات العيش والتعايش فيما بين البشر ..
إنّه الضّياع والتيه والغموض وفعل الشر وقسوة البشر .. إنّه التعنّت والبلوى والتعب وروائح الحرب والحروب بأساليبها القديمة والحديثة والآتية
تلك هي مسرحية “رائحة حرب”في كل تراكيبها ومفرداتها الفكرية والفنّية والأدائية والتقنية..
ـ المنجي بن إبراهيم ـ

Related posts