أقولها وأمرّ :

كتب فوزي الديماسي

متابعة سامية بن راشد

بعيدا عن التقديس

بورقيبة رجل اجتهد ، وللتاريخ أن يحدّد نقاط فشله كما نقاط نجاحه على امتداد مسيرته . كان رحمه الله مثقفا ، محبّا للثقافة ، وأهلها ، وقد حدّثني عنه سيدي المنجي الشملي يوم دعاه ليكون على رأس وزارة التربية ، كما حدّثني عنه سيدي مصطفى الفارسي رحمه الله … 
هو رجل أحبّ الأدب وأهله ، وعرفت الثقافة على عهده تطوّرا ، وانتشارا في كامل ربوع البلاد ، واليوم أتوجّه بالحديث للذين يعيشون ” وهم بورقيبة ” ، ويحاولون التشبّه به ، والظهور بمظهر الأبناء الشرعيين : ” ماذا قدّمتهم للثقافة ؟ فبالأمس كان مسرح الجنوب بقفصة مدرسة ، وكذلك الحركة المسرحية في الكاف ، وفرقة مدينة تونس ، وفرقة الفنون الشعبية القومية ، ونوادي السينما …. واليوم نجد فخامة رئيس الجمهورية يسعى جاهدا لتقليد الحبيب بورقيبة في لباسه ، وحركاته ، وسكناته ، وطريقة حديثه ، وكذا محسن مرزوق ، وكمال مرجان ، وغيرهم كثير ، لكنهم للأمانة لم يكونوا غير نسخة مشوّهة سطحيّة لا عمق فيها ولا فاعلية … انتهت ورقة المناورات السياسية ( بورقيبة ) فكونوا أنتم ….فوزي الديماسي

Related posts