لقطة فى صورة تتحدث عن أمة العرب .. ماذا كانت وكيف أصبحت

 

 

.
بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
لمحت تلك الصورة فتصفحتها فى صمت بين نفسى وبينها وجدتها منحنية بأفرعها على الأرض وذهبت بتفكيرى إلى صفات تلك النخلة وهى عالية وشامخة بفروعها الخضراء وكيف تكون صلبة مهما كان إرتفاع الرياح وهطول الأمطار والثلوج أى أنها صامدة برغم تضاريس الجو فى كل أوقات السنة .
وهنا وجدت أمامى خريطة الوطن العربى بكل تضريسها وكأنها تلك النخلة المنحنية قلت هكذا كان الحال العربى فقد كان شامخا ترفرف أعلامه عالية خفاقة شمالا وجنوبا لاتعوقها الرياح مهما كانت عالية أو منخفضة كان حالها مرفوع الرأس لاينحنى أبدا إلا لرب العالمين ولكن الآن وسط الأحداث المتلاحقة تباعا من إرهاب ، لقتل ، لتدمير ، لخراب أصبح يعم على بلدانه فتهجرت شعوبه وتهدمت هيبته نعم هنا إنحنى مثل تلك النخلة ولكن أقول إنه سوف يفيق ويعود يرفع رأسه فلن ينكسر فمازالت فروعه المنحنية خضراء وهذا يتمثل فى شباب أمة العرب ليرفعوا رأس تلك الأمة من جديد حتى لو كان إحدى فروعها قد أصابه العطب لأن الأرض مازالت خصبة وتربتها مازالت صلبة ولكنها تنتظر الجمع العربى ليعدل قوامها لتقف وترفرف من جديد وتصل فروعها إلى عنان السماء .
دائما هناك أمل والأمل هنا فى معركة التنوير نريد أن نخوضها الآن فى عالمنا العربى قد تكون الأقصى والأشد ضراوة من تلك التى خيضت فى القرون السابقة فالآن مضادات مسلحة ومدججة بذرائع مضللة تجد من يغذيها ويسندها من عملاء فى الخارج والداخل وهنا أقول وجب الآن ألا نيأس من رفع هامة هذه الأمة ونقوم بردم الهوة بين النهضتين وإنهاء القطيعة بين أطرافها ووئد الإرهاب بكل أشكاله فهو اليوم للأسف صناعة لها خبراء ومسوقون وسماسرة يحترفون تبرير ما يفعلون من قتل وتدمير نريد أن تكون هناك معارك فكرية تنير طريق تلك الأمة لتعود من جديد مرفوعة الرأس عالية خفاقة كما كانت من قبل نريد التواصل بين أرجائها ولايكون هناك فواصل تجهض التنوير وقد بدأت بلدان فى ذلك وكان أولها مصر فجمعت بين الفصائل الفلسطينية وقدمت لهم العون هناك أيضا دولة تونس الخضراء سمحت الآن بدخول أراضيها بدون تاشيرات وهذا سيكون له مساهمات كثيرة فى التواصل بينها وبين باقى الأمة ومن قبلها دولة الإمارات وسماحها لدخول دول مجلس التعاون الخليجى إلى أراضيها بدون تأشيرات نتمنى أن يسرى ذلك على كل بلدان تلك الأمة لتعود من جديد أمة موحدة مرفوعة الرأس تأتى بثمارها لشعبها كى يضعها نصب عينيه هذا حلم عربى ولكن مؤجل إلى أن تفيق الأمة وترجع لرشدها .

Related posts