عقب حملة التطهير السعودية.. النفط بـ62 دولارًا لأول مرة منذ عامين
كتب خميس اسماعيل
رصدت صحيفة “الجارديان” البريطانية ارتفاع سعر النفط لأعلى مستوى له منذ يوليو 2015، عقب حملة التطهير التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لمكافحة الفساد هناك، وسط حالة من عدم اليقين حول الخطوات الإصلاحية التي اتخذها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرا.
ولفتت الصحيفة – في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني اليوم الاثنين – إلى أنه من المتوقع أن تنظر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تمديد فترة خفض إنتاج النفط في الاجتماع المقرر انعقاده في فيينا مع نهاية الشهر الجاري.
وقال المحللون: إن عدم اليقين من التصرفات السعودية كان وراء ارتفاع أسعار مؤشر خام برنت العالمي الذي قفز إلى أكثر من 62 دولارا للبرميل الواحد مقارنة بحوالي 50 دولارا في النصف الأول من العام الجاري.
ومن جهته؛ قال ميهير كابادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة (صن جلوبال إنفستمنتس): “إن ارتفاع الأسعار يعد رد فعل على عدم اليقين مما يحدث في المملكة العربية السعودية”.
ولفتت الصحيفة إلى أن ثمة عوامل أخرى كانت وراء ارتفاع أسعار النفط إلى هذا المستوى من بينها اجتماع كل من السعودية وروسيا وكازاخستان وأوزبكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي وإعرابها عن الاستعداد للحفاظ على القيود المفروضة على إنتاج النفط لمعالجة فائض المعروض ودعم الأسعار.
وقالت: “إن أحداثا جيوسياسية أخرى مؤخرا لعبت أيضا دورا في ارتفاع أسعار النفط، إذ أن هناك مخاوف بشأن تصرفات الحكومة العراقية في المناطق الكردية المنتجة للنفط وزيادة الهجمات على البنية التحتية النفطية في دلتا النيجر”.
ومع ذلك توقع خبراء في المجموعة المصرفية السويسرية (يوليوس باير) عدم استمرار ارتفاع سعر النفط..لافتين إلى أنه من المرجح أن يتراجع إلى 50 دولارا للبرميل مع تراجع الطلب.
ويرى مراقبو صناعة النفط أن حملة التطهير التي يقوم بها ولي العهد السعودي من غير المرجح أن تغير موقف المملكة من سياسة أوبك، حيث قال محللون في بنك الاستثمار(آر بي سي كابيتال ماركتس): “إن ولي العهد ملتزم التزاما قويا بترسيخ اتفاقية أوبك في عام 2018 والمضي قدما في بيع 5% من أسهم شركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو)”.