ذكرى المسيرة الخضراء ترددت في أعماق جبال تزارت .
كتب/عمر العلاوي/الحوز/المغرب
بعيدا عن أضواء الإعلام ودون أي اكثرات برجع صدى احتفالاتهم كتعبير منهم عن عمق الإحساس بالانتماء إلى درجة الدوبان الوجداني في العشق الأبدي للوطن ، اخد مجموعة من شباب جماعة تزارت مبادرة الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء ، وأخص بالذكر شباب رائع عن جمعية مجد تكاترت، جمعية تمونت بانزال. جمعية اثران بأدوار وجمعية دوار ادوز للتنمية . شباب و شابات لم يحركهم أحد غير إحساسهم العميق بعظمة الذكرى و بجلال مبدعها و قدسية قضيتها ، فجات المبادرة منهم بشكل عفوي يجسد عفوية حب الوطن و العرش و عفوية الإيمان الخالد بقضايا الوطن . شباب يافع ، لم يعش حدث المسيرة ولكن يحمل في قلبه قداسة القضية بشكل وراثي من خلال تعلقهم بالوطن و رموزه و ذكرياته و امجاده و ملاحمه. شباب فكر في الذكرى و أبعادها وفكر في المشاركين فيها من أبناء المنطقة تجسيدا منهم عن رغبة بناء قناطر التواصل بين الأجيال و استمرارية الإلتزام بالتضحية من أجل هذا الوطن و لو كان الثمن هو الاحتفال وراء الأسوار العالية لجبال الأطلس الكبير المحيط بالدواوير التي تنشط بها الجمعيات المذكورة ، لأنك حين تحب وطنا قد تبكي حبه في ظلام الليل وحيدا و قد تفرح لانجازاته بين أخاديد الوديان العميقة . أنه عشق أسطوري لا ينتظر مديحا او شكرا . شباب الدواوير المذكورة أعلاه قررت و نفدت ما تشعر به ، ما تؤمن به . حضرت إلى مركز السوق الأسبوعي بانزال الذي مات وهجه لغرض انارته بحبهم الأبدي للوطن. انشدوا النشيد الوطني بدموع الحب ، كرموا آبائهم الذين شاركوا في ملحمة المسيرة الخضراء خارج أسوار منازلهم دون حضور أي مسؤول كتعبير منهم يمزج حب الآباء و الوطن . قلدوا ملحمة المسيرة مشيا على الأقدام وراء حجاب الجبال بين مقر السوق الأسبوعي لانزال نحو دوار ادوز على مسافة رمزية تقدر بثلاثة كليمترات جيىة وذهابا ملفوفين في الأعلام الوطنية ، تدفىهم الأناشيد و الشعارات الوطنية الحماسية . شبابا، رجالا، نساءا و أطفالا ، كانت جوائز هم و إشارات النصر و التصفيق التي مشوا في ظلها هي الإبتسامات المتبادلة بينهم و الحب الأسطوري الذي خفقت له قلوبهم المعزولة هناك في علاقتها بهذا الوطن الكبير و الكبير جدا عن اي وصف. تحية لكم مع كامل الانحناء لشهامتكم أيها الشباب .