علامات… على قدر مصر…
الشهيد اللواء أحمد عسكر…
بقلم د إبراهيم حسن الغزاوي
آليت على نفسي ان اقدمهم لكم…
نماذج رائعة من أبناء مصر…
بطل من رجال الشرطة… ذو صفات متميزة….
تزاملنا سويا في العمل بقوات حفظ السلام بالأمم المتحدة في ناميبيا… سنة 1989…
وفي ناميبيا.. عملنا سويا في نكرونكورو.. أقصى شمال البلاد على الحدود مع أنجولا… منطقة شديدة الصعوبة… لكننا كنا سعداء بالصحبة الطيبة والأخوة والمصير المشترك….مع اننا كنا عايشين في أرض معركة اهليه والنيران تحيط بينا…
اقتربت منه بحكم العمل والسكن فوجدته نبيلا …
شهم كريم عطوف صادق… أمين وجاد وقت الجد. وساخر بروح دعابة نادرة وقت الدعة واليسر
وعندما عدنا إلى مصر تفرقنا كل في طريق..و جبت العالم في طريقي…
لكننا ظللنا على عهد المحبة والأخوة في كل مناسبة….
لم يتغير
كنا سويا وكان ملازم أول أحمد عسكر… والتقيته للمرة الأخيرة وكان العميد أحمد عسكر….
رتب الله لقائنا على غير انتظار…
كنت اصلي الجمعة في مسجد الصحابة في الحي السابع بمدينة نصر…
وعندما سلمنا في نهاية الصلاة.. وجدت يدا تربت على كتفي من الخلف…
كان أحمد يصلي خلفي وراني…
خرجنا من المسجد سويا… كنت احب لقاءه لأنه كان منجم سعادة ولطف وخفة دم ورقي وأدب وووو….
سألته عامل ايه يابوحميد؟
كنت أعلم منه انه يتولى إدارة الأحوال المدنية بشمال سيناء…
قال الحمد بخير….
اتكلمنا شوية… كان نفسي اقعد معاه كتير ونتكلم كعادتنا لكن لم يتيسر لأنه كان وراه اجتماع والوقت مش مناسب….
اتفقنا نلتقي قريب…. لقاء لم يتم….
قبل ما يمشي ويغادر واحنا قاعدين في عربيتي قلتله خلي بالك من نفسك ياحمد ربنا يحفظك….
مابنساش رده…
إبراهيم.. انا علاقتي حلوة بكل الناس هناك وباعتبرهم اخوتي وأهلي وكل الناس هناك بفضل الله بتحبني… ماحدش هيعيش اكتر من عمره… لكن هم هيؤذوني ليه؟ انا باعمل واجبي بمايرضي الله.. باخدم اللي اعرفه واللي ماعرفوش وماليش عداوة مع حد….
كلامه رائع مثله…
لكن الإرهاب والجور والإجرام لهم رأي آخر….
هذا البطل الشهم المتواضع العارف بفضل الله واقدار البشر.. هذه النسمة الإنسانية….
أطلقوا النار عليه واغتالوه في سيارته أمام ابنته….
أحمد عسكر….
بطل مصري نموذج راقي لأحد أبناء الشعب المصري
ادى واجبه وكان لديه في قلبه ملء الأرض محبة ورفق بالناس….
انا اشهد ان هذا الرجل إنسان بدرجة فارس …
رحمك الله يا احمد..كم افتقدك
