هكذا هى الحياة كلنا فيها سواء

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
فى لحظة يرحل الإنسان تاركا كل شىء خلفه . عالمه الخاص أحباءه أصحابه ومن يدور فى فلكه ، البعض يحزن ، والبعض يفرح ، والبعض لايكترث فهذه هى الحياة فترة قصيرة بين عالمين متضاضين فهناك من يترك أثرا وهناك من يخلف العدم لكن أحيانا لاأحد يسمع ولا أحد يرى .
أحيانا نفقد أعز الناس وقد يكون السند نفقد أيضا أحباء لم نتخيل لحظة غيابهم لكنهم يغيبون هكذا دون مقدمات فالغياب لايدق الأبواب . ولايستأذن أحدا وهنا تبدأ مرحلة أخرى فى حياة الإنسان هناك من يكمل حياته وينسى وهناك من يتألم ولايستطيع نسيان ذكرياته فالغياب غير الحضور ولكن لكل غياب تبعاته . فالرحيل خسارة لمن جرب الخسارة وعاش بين طياتها ولكن تمضى الأيام ويصبح الأحباء ذكرى ولكن لانعرف قيمة من نحب إلا عند الرحيل ولاقيمة اللحظة حتى تنتهى فاللرحيل أكثر من معنى فهناك أشياء لانتمناها تحدث وأشياء نحلم بها بل هى كل الحلم ولكن لاتتحقق وبين الظاهر والباطن تحدث الحيرة فأنت تريد وأنا أريد أكثر ولكن المكتوب فى الأقدار شىء آخر وهنا تظهر حقيقتنا فنعرف الأحلام من الأوهام ويسأل الوجود الغياب لماذا يحبنى الناس ويكرهونك فيرد الغياب قائلا لأن الكذب جميل والإخلاص منعدم فأصبحت الحقيقة مؤلمة ونقول نحن البشر هذه هى الحياة

Related posts