بقلم دكتور/أمير البياتى
كبير الإعلاميين العراقيين
( ملاحظة ) ارجو ممن يقرأ مقالي هذا او اي مقال لي – مسؤولين وموظفين وزملاء واصدقاء – الا ينظروا اليه ( بمنظار ضيق جدا ) بحيث يتصورون ان كل ما اكتب هو ( استهداف ) لشخص معين بل انظروا اليه على انه ( نقد موضوعي بناء ) هدفه التوعية والتجديد ..
لتكن عقولنا كبيرة وواسعة ومفتوحة الآفاق والرؤى
يا سادتي كلكم على مستوى عال من الثقافة والمسؤولية والوعي والفهم والادراك ومنكم من هو بدرجة ( دكتوراه ) بمعنى انه واسع الافق والوعي والخيال ..
انظروا الى مقالاتي على انها ( نصائح وتوجيهات ) من ( زميل لكم اكثر منكم خبرة واكبر تأريخا ومهنية واكبركم سنا هدفه اعلاء شأن الاعلام العراقي ) ..
لطفا تقبلوا ( الرأي والرأي الاخر ) فالمساحات الاعلامية مفتوحة للرد والنقد لكن استخدموها بهدف خدمة الاعلام وتطويره
واقول لكل شخص يهمه هذا الامر
( تقبل النقد فهو يقومك )
الخبير ألأعلامي أمير البياتي
تأسست ( شبكة الاعلام العراقي ) على انقاض ( دائرة الاذاعة والتلفزيون ) السابقة التي دمرت بالكامل في حرب 2003.. بعد فترة قصيرة جدا على بدء الاحتلال الاميريكي للعراق وانهيار الحكم الذي كان قائما
كان ( الاميركان ) ممثلين بشركة ( هارس ) يعون ويدركون جيدا ما للاعلام من دور مؤثر ومباشر ورئيس في السلم والحرب.
فما ان سيطر الاميركان على العراق حتى بدؤوا بانشاء ( اول مؤسسة اعلامية ) بعد سقوط بغداد اسموها اختصارا IMN وتعني Iraqi media network اي ( شبكة الاعلام العراقي )..
ادارها الاميركان لمدة عام تقريبا او اكثر بقليل بعد ان جلبوا ا لها بعض ( الكوادر العراقية ) وكان اول مدير عام عراقي لها هو المرحوم الاستاذ ( جلال الماشطة ) وهي ما زالت تحت تبعية شركة هارس الاميريكية ..
وكان فريق من قناة ال LBC اللبنانية يشرف عليها فنيا ومنهجيا
وبعد ان سلمتها شركة هارس للعراقيين ادارة وعملا تناوبت عليها مجموعة من المديرين العامين والرؤساء بدات بالانحدار الاداري والمهني العمودي السريع ( لدى بعضهم من رؤسائها )حتى اضحت في وادي الفشل وخرجت من سباق الريادة والنجاح …
ولعل اهم سبب من اسباب الفشل والسقوط الاداري والمهني هو ( عدم دقة مسؤولي الدولة في اختيار من هو احق بقيادتها ) فلم تات باعلاميين مهنيين مستقلين بل عمدت الى اتباع ( منهج الطائفية والتحزبية والمحاصصية ) فسلمت الشبكة الى ( بعض ) اياد لاخبرة لها ولادراية في قيادة مؤسسات اعلامية كبيرة كشبكة الاعلام العراقي
كانت ( أغلب ) تلك القيادات الاعلامية غير قادرة على قيادة دفة سفينة الاعلام العراقي التي سرعان ما غرقت لضعف الربان وعدم درايته بالبوصلة الاعلامية وعدم قدرته وفهمه على توجيهها بالاتجاه الصحيح حتى حملوها من الركاب ما لاطاقة لها بهم فغرقت بعد اقلاعها بقليل…
ورغم محاولات الانقاذ المستمرة الا انها مازالت في القاع بحاجة الى من ينتشلها لتركب امواج البحر الهائج من جديد وسنبدا بمحاولات الانقاذ
لكن إلام يحتاج مثل هذا العمل؟؟؟؟؟
انه يحتاج الى قائد وربان يعرف كيف يصارع تلك الامواج الهائجة وينتصر عليها دون ان يؤثر على سير وحركة السفينة ويحتاج ايضا الى ملاحين مهنيين مهرة قادرين على الابحار بها بتوجيه من القائد والربان الى بر الامان ويحتاج الى اموال تحقق برامجها وخططها المهنية والفنية والوطنية ..
ثم ان ( اغلب ) من تراس شبكة الاعلام العراقي سعى الى ( التفرد بقيادتها ) ولا ادري ان كانت الاسباب للتغطية على ( سرقات ) ينوي القيام بها ام هي ( عدم ثقة ) في من يعملون بمعيته.. ؟؟؟؟؟
ان هذا الكم الكبير من المديرين العامين والرؤساء لقيادة الشبكة ادى الى تعدد الاراء وعدم تدارك الاخطاء والاستفادة من الفشل والعمل من حيث انتهى من سبق الاخر مع اجراء بعض التعديلات ليستمر العمل الاعلامي..
لكن ما حصل هو اضافة فشل جديد الى فشل سابق ما ادى الى تنامي الفشل وتسريعه في سقوط الشبكة وتحميلها ديونا كبيرة جدا وحصول سرقات مبطنة ببطانة مهنية ..
وهم لا يدرون ان بعض القلوب امتلات ( قيحا ودما ) من سوء سلوك بعض قادة الشبكة او بعض من تبوا منصب عضو في مجلس امنائها حتى بات الجميع متهما في عملية ( اغتيال شبكة الاعلام العراقي ) امام مراى ومسمع من الحكومة التي لم تصدر حتى الان قرارا صائبا بحق من اغتالها او تسبب في اغتيالها..
ان تعيين ( 9 ) بين مدير عام ورئيس لشبكة الاعلام العراقي على مدى ( 16 ) عاما لدليل قاطع على فشل ( بعض ) من تراسها وفشل اختيار الحكومة لقادة الاعلام بسبب تحزبها ورغبتها الحقيقية في تطبيق ( مبدأ المحاصصة ) الذي اثبت فشله في اغلب الهيآت التي تسمى جزافا ( مستقلة ) وما هي بمستقلة..
لكننا نحن – رجال الاعلام الحقيقين – سنبقى نواصل تحدينا لكل من يحاول النيل من الاعلام العراقي تحزبا ومحاصصة لأن في ذلك تهديما وتحطيما لأسس وضوابط وثوابت العمل الاعلامي الوطني الجاد ..
والله الموفق
#الخبير_الاعلامي_أمير_البياتي