‎ملكة اللومي: تكتب حقوق المرأة على ضوء التشريع التونسي

‎ملكة اللومي: تكتب حقوق المرأة على ضوء التشريع التونسي

كتبت – ملكة اللومى

متابعة محمد سعيد عماره

 

منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 13 أغسطس 1956 ثورة تشريعية في تاريخ المرأة التونسية اذ ساهمت في ادخال العديد من التغييرات الجذرية التي دعمت مكاسبها و حقوقها و مكانتها في المجتمع فقد تم اقرار الرضا كشرط أساسي من شروط الزواج بعد أن كان الزواج يفرض عليها قسرا كما تم تحديد السن الدنيا للزواج ب 18 سنة و بالنسبة للبنت التي لم تتجاوز السن القانوني فيشترط المشرع اذن القاضي وفي اطار العلاقة الزوجية حذف القانون واجب طاعة الزوجة لزوجها و أقر مبدأ المساواة و التعاون في ادارة شؤؤن الأسرة كما منحها صلاحيات الولاية فيما يتعلق بسفر المحضون و دراسته و التصرف في حساباته المالية في صورة الطلاق أو صلاحيات الولاية الكاملة اذا تعذر على الولي ممارستها أو تعسف فيها هذا فضلا عن اقامة شكل قانوني محدد للطلاق اذ لا يقع الا لدى المحكمة فلم يعد بامكان الزوج التطليق من جانب واحد و بحسب مشيئته فللزوجة أيضا طلب الطلاق كما لها الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي و المعنوي في صورة الطلاق للضرر أو انشاء من الزوج و أيضا تم منع تعدد الزوجات و اعطاء الأم الولاية الشرعية بعد وفاة الأب بصفة الية و بصدور الدستور الثاني للجمهورية التونسية التي تمت المصادقة عليه في جانفي 2014 من قبل المجلس الوطني التأسيسي أقر للمرأة التونسية حقوقا اضافية منها خاصة حق تكوين الأحزاب السياسية و تمتعها بحق التصويت و الترشح في الانتخابات التشريعية أو البلدية أو غيرها اضافة الى تكريس التناصف بين المرأة و الرجل في المجالس المنتخبة كما تم تعزيز المنظومة التشريعية المتعلقة بالمرأة بصدور قانون القضاء على العنف ضد المرأة المؤرخ في 11 أوت 2017 والذي يهدف حسب فصله الأول الى وضع التدابير الكفيلة بالقضاء على كل أشكال العنف ضد المرأة القائم على أساس التمييز بين الجنسين من أجل تحقيق المساواة و احترام الكرامة الانسانية وذلك باتباع مقاربة شاملة تقوم على التصدي لمختلف أشكاله بالوقاية و تتبع مرتكبيه و معاقبتهم و حماية الضحايا و التعهد بهم و اعتبر هذا القانون خطوة هامة نحو مشروع التحرر الشا…

Related posts