يحي خليفه يكتب
سيكولوجية المنافسة
مما لا شك فيه ان المنافسة هي سباق مستمر وسعي جاد للوصول الى الهدف المنشود وتحقيق الفوز على الصعيد الشخصي، وتسهم المنافسة بشكل مباشر في نمو الصلابة النفسية للفرد وتجعله اكثر ثقة بذاته وبقدراته العظيمة التي يملكها، لقد عرفنا ان المنافسة دائما هي سباق بين الافراد ليصل فرد واحد الى النجاح ولكن هذه المنافسة مقننة وتقاس وفق معايير محددة. وحقيقة منافسة الاخرين تكمن في التعلم منهم لا مسابقتهم ومراقبتهم على الدوام والمنافسة مع الذات هي الفيصل بين الفرد وذاته اذ ان الاشخاص الذين ينافسون الاخرين يجدون صعوبة كبيرة في تحقيق النجاح والفوز.
ان صب التركيز التام على منافسة الاخرين يحد من قدرات الفرد حيث أنه تدريجيًا ينسى ذاته ويركز فقط على الاخرين فيبدأ بتجاهل قدراته لأنه بهذه المقارنة يتسبب بزعزعة ثقته بنفسه فيصبح محبطًا ومستاءً من نتائج هذه المقارنات ومحطمًا كونه لم يحقق النجاح وسبقه الاخرون الى تلك القمة،وان منافسة الاخرين مع عدم التركيز على المميزات التي نملكها تجعلنا اشخاصا انانيين معتقدين بأن النجاح محتكرًا لنا فقط وهذا ما يدمر ذواتنا حيث اننا قد نفقد انفسنا وذلك بسبب تشتت افكارنا فإننا نريد ان نصل الى اهدافنا ولكن ليس بقدراتنا وطرقنا وخبراتنا بل من خلال تقليد الاخرين مما افقدنا هويتنا التنافسية.
ان المنافسة الحقة هي منافسة الذات وان نصبح افضل من انفسنا وان نضع لذواتنا خططاً زمنية نراقب فيها ما أحرزناه خلال فترة زمنية ما وان نراقب ذواتنا ومدى استجابتنا للتغيرات ومواصلة التقدم دون التركيز على الاخرين والتخلص من نقاط الضعف مع عدم الاستسلام واستمرارية السعي لتحقيق الاهداف، إن الموقف التنافسي الموضوعي، يعتبر بمثابة الشرط األول الضروري لبدء عملية المنافسة ويعني بالجانب الموضوعي لموقف المنافسة جميع المثيرات الموضوعية المرتبطة بجانب المنافسة، ويتضمن نوع الواجبات المطلوبة، ومستوى المنافس، والقواعد والشروط المطلوب إنجازه الخاصة باألداء، بإيجاز يمكن أن يطلق على هذا الجانب متطلبات الهدف ونظرا ألن الجانب الموضوعي لموقف المنافسة يتحدد من خالل متطلبات البيئة بالنسبة للشخص، فإن هذه المتطلبات قد تتضمن بعض مصادر التهديد منها ما يرتبط بالناحية االجتماعية، ومنها ما يرتبط بالناحية البدنية.
