يحي خليفة يكتب
عش حياتك ولا تبالي
عش حياتك في كل الأمور لا تتساءل عن ثراء البعض وفقر الآخر لا تتساءل مطلقا لماذا يسكن البعض القصور وآخرين يتوسدون الأرصفة اعمل عبيط وعش سلطان زمانك.. استمع إلى كلام ناظر المدرسة وقل آمين. غلط صح لأيهم. هز رأسك موافقا على كلام السيد المدير العام حتى وإن غرق المركب وأصبح ستين حتة.. اعمل عبيط وأنت ترى كشوف الإهدار العظيم للمال العام في سرقة شرعية وكله بالقانون، لا تبالي وأنت تستمع إلى السياسي اللعيب وهو يرص الأكاذيب حجرا على حجر، وأنت تستمع إلى رجال الأعمال ووزراء المجموعة الاقتصادية وهو يقولون الدول العربية فيها فرص عمل تقدر بعشرات الآلاف ولكن الشباب يفضل الجلوس على المقاهي.
اعمل عبيط وانت مذهول بأخبار سرقات الآثار، وانت تدفع ضعف مرتبك دروسا خصوصية لأبنائك مع أن الحكومة تؤكد دائما مجانية التعليم اعمل عبيط تشعر فعلا أن الدول العربية جنة وهي بالفعل جنة العبيط، وعلي سبيل المثال مصر تنفرد برقم قياسي في عدد الأجهزة الخربانة، جهاز حماية المستهلك، جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، جهاز التنسيق الحضاري، جهاز التنمية العمرانية، جهاز تنمية القرية المصرية، جهاز شئون البيئة، جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ويتساءل المواطن المصري عن سر لعنة كلمة جهاز، ولماذا كلما سبقت اسم مؤسسة من المؤسسات قرأنا الفاتحة مقدما على روح المؤسسة؟ والنتيجة دائما أننا نسمع ضجيجا ولا نرى طحنا، أو أغلب الظن أن هذه الأجهزة تعمل بطريقة البروباجندا، فرقعة تصريحات ولا شيء بعد ذلك إنها أجهزة تنشأ من منطلق إبراء الذمة، وتبدأ لعبة اسمها ثقافة التحايل، كله يضحك على كله.
الدولة تتظاهر أنها تمحو الأمية والمواطن يتظاهر أنه تعلم ويضرب شهادة محو الأمية بعشرين جنيها وتدّعي أنها تقوم بجهود جبارة في التنسيق الحضاري والمواطن يتظاهر بالتصديق وبالالتزام بشروط البناء والواجهات ثم “يتفاهم” مع مهندس الحي ويواصل مسيرة القبح المعماري أصبحت علاقة الدولة بالمواطن علاقة تواطؤ مستدامة، وقديما قالوا إذا أردت الإجهاز على مشروع سمه الجهاز.. ويأيها المسئولون في هذه الأجهزة احترموا عقولنا، لأن الثورة لم تحصل الا عندما وصل الشعب الى مرحلة الصبر المُقيت، فلا يدع مجالا للشك بأن المنطقة العربية تمر بحالة غير مسبوقة لم تشهدها من قبل، وهو الأمر الذي جعل الرئيس السيسي يلعب دورا كبيرا وأساسيا خلال الفترات المنصرمة، بفضل ما تملكه مصر من قوة عسكرية ضاربة، وأبطال ورجالات المهمات الصعبة. فهؤلاء جميعا على أتم الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس من أجل هذا الوطن والعمل علي إسقاط كل السلبيات والفساد والمخططات الماسونية الدجالة الشيطانية الكارثية التي تريد القضاء على ما تبقى من الأخلاق والدين.
