بقلم /,محمد عبد القادر
ما أكتبه اليوم وقد تخطيت السبعين من العمر ، ليس خلفه مطلب أو هدف سوى إرضاء رب العالمين أولا ، وضميري ثانيا ، فبعد تلك الرحلة الطويلة في معترك الحياة ، وقد دنا موعد الرحيل ، لا أبغي سوى إرضاء رب العالمين وليس سواه. فهو من سنقف كلنا أمامه يسألنا ونجيب ، والسعيد من توافق إجابته الصواب.
لقد توليت منصبك بإرادة شعبية جارفة شهد لها العدو قبل الصديق. لقد قدمت عربونا لم يقدمه قبلك رئيس فوضعت حياتك على كفك ، وتقدمت بخطى ثابتة ، ملؤها الثقة نحو هدفك الذي هو هدف كل المصريين الشرفاء، وهو تخليص ذلك الشعب من جماعة مجرمة آثرت أن تحكم مصر بالحديد والنار مهما كان الثمن. ثم بناء أمة قوية عزيزة لتأخذ مكانها المستحق تحت الشمس بعد أن نال منها لصوصا كثيرين ، ونهبت خيراتها على أيدي حكام سابقين. ثم ضربت لنا المثل والقدوة فتنازلت مختارا عن نصف ثروتك الخاصة لصالح مصر ، ومرة أخرى ضربت المثل فتنازلت عن نصف راتبك كرئيس لهذه البلاد. ثم قدت بكفاءة – وإقتدار وبتوفيق من رب العالمين- البلاد نحو نهضة شملت جميع المجالات في نفس الوقت رغم الوضع الإقتصادي الصعب ، والسياسي الأصعب ، والإجتماعي الأكثر صعوبة . فكان رب العالمين حليفك لما علم من صدق نيتك .
لن أقول لك كما يقول المرجفون ” نحن مع مصر وليس السيسي فمصر ولادة وغدا يأتيها أفضل من السيسي” وهم بذلك كأنهم يحاولون أن يكونوا بعيدا عن الإتهام بحب هذا الرئيس. وإنما أقول لك أن حب مصر وحب السيسي هما وجهان لعملة واحدة . فوالله الذي لا إله إلا هو ومن بعد فضله تعالى ، ماكانت مصر لولا السيسي ،فأنت من حفظ لهذا البلد أمنه وكرامته، وإعتباره بين الأمم. أقول لك : سر في طريقك على بركة الله ، ومهما كانت الصعوبات والتضحيات فغدا بإذن الله تعالى سينظر أبناؤنا إلى الوراء ويبتسمون ويقولون” هكذا كانت مصر ،ثم ينظرون امامهم ويقولون : وهكذا أصبحت”. حفظك رب العالمين من تفاهات الصغار، أما مؤامرات الكبار فأنت كفيل بها ، ونحن من ورائك…… تحيا مصر..تحيا مصر.. تحيا مصر.
هذا الرئيس