نص”جرونيكا ” أهداء الى “عبير الصفتى”نبت مدينة الشهداء(كفرالدوار) احتفاءا بالحريه :عبدالرؤوف بطيخ

كشجرة بلوط
رغم قصر قامة الحلم
ملحمة تحفر أسمها على حائط الزنزانه
عبير
جرونيكا مدينة الشهداء
على مائدة الحرب
توزع احلامها البسيطه
………….
كجرونيكا
تقاوم فى قذف فاشية الطبقه الحاكم
وموسكو
توقع حلفها المقدس لتغيير عقارب الزمن
انها المواسم
تزهر ليلكها الحزين
لكنها تواصل رحلتها للعاصمه
تاركه بتولة صغيره
على طريق الثوره
………….
كشجرة نبق تستهل بها القريه صباحها
على ترعة المحموديه
تستهل صباحها بسيجارة الكليوباترا
تستهل يومها بأجندة فعاليات
تتوزع على عناوين المدينه
نقابة الصحفيين
مقر الحزب
اضراب عمال النقل العام
وينتهى اليوم الحار
بتظاهرة المترو
……………
انها المواسم
تعيد هيكلة العالم
بحروبها البربريه
ركودها الاقتصادى
فى دورة القمع
تسحق دزينه من العصافير
تحت مجنزرات الجيش الوطنى
تسحق ارواحنا بضغط الالم العام
المخيم على اللغه
وخطوط التشكيل تمتد افقيا
لتغيب فى افق رمادى
……….
على بلاط التخشيه البارد فى تشرين الاول
تبتسم برغم مرارة الانتظار
لتطلق جناحيها للريح
لتعبر للشاطئ الاخر من العالم
نظرتها الغاضبة
تعيد صياغة المشهد الصامت
ارى فى عينيها الملونه كقوس قزح
خطوط
تعاريج
مغايرة لجغرافية المكان
حره داخل القفص تنظر لأزلام السلطه
من خلف القضبان لتراهم داخل القفص
تمسك بالقضبان للتأكيد على واقعية نظرتها
خطوطها
وهى خارج القفص تشرب سيجارتها
وتترك الدخان ينساب فى حلقات لولوبيه
ازدراءا بالسلطه المحتجزه على مكاتبها الرتيبه
داخل القضبان
………
والمسافات
تتمدد
تنكمش
بمساحة حرية استثنائيه
لم تكسرها ايام الاعتقال
وشهور الغربه
داخل قلب وطنا معروض على شاشات البورصه
ولا الاعياد التى لم تركب مع ابنتها اراجيح الحلم
جرونيكا
تشكيل جمالى لبيكاسو لفعل المقاومه
و”اندريه نن” بيده الدافئه يربت على نظرة عبير
وهى تعيد مونتاج المشهد
بابتسامة هادئه
وحلقات دخان السيجاره
واسترجاع حميم  لأبتسامة رودى من القلب
وهى مغتبطه باخر فستان اشترته منذ عام
وبسمة طفوليه متغطرسه
وعبير تمشط شعرها
وتعقد اطرافه بفيونكتين حمر
يرسمون فى فضاء قلبها علامة النصر
فى وجه الصباح
 
كتبت:فجر21اكتوبر “تشرين الاول” 2018

Related posts