بقلم / د . جمال الخابوري
يقول الوطن كانت لي امجاداً وعزةً وكرامة بين الامم سطرها اجدادكم عبر التاريخ باسطر من ذهب الا انني الان في رمقي الاخير اخاطبكم وانا اشعر
بالحزن والالم الشديد وأقول يايتها النفوس البشرية التي هي من اهم مكوناتي ، لقد خلقكم الله ودعاكم الى تزكية النفس بالعمل الصالح وتطهيرها من كل الشرور ، قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ) وامركم الله بعمارة الارض، لكنني احتضر الان مما حدث لي من دمار شامل لكل مكوناتي من ارواح بشرية وبيوت وزرع ودوواب بسبب الحروب والصراع الدائم بينكم واتباع اهواءكم وحبكم للسلطة واستعباد الناس مع العلم ان امهاتهم ولدتهم احراراً ، حدث ذلك لانكم ابتعدتم عن توجيهات رب العزة والجلال لاستدامة الحياة الكريمة ، وانني ارى وطن الغرب الذين تقولون عنهم انهم (كفاراً) قد ادركوا هذه المبادىء السامية التي حث القران الكريم عليها وهي تزكية النفس والبناء والتطور واعداد القوة من خلال تكريس جهودهم على العلم واكتشاف الاسرار التي اودعها الله في الكون ونحن لازلنا نفكر بامور السلطة من خلال حجج واهية لاتمت للواقع بصلة وضياع اوقاتكم باللهو حتى انتهكت حرمة الوطن من قِبل الذين اعدوا القوة وهم (الكفار)قال تعالى ( واعدوا لهم ماستطعتم من قوة ) لكننا لم نفعل ذلك وفعلها الغير مسلمين فأصبحنا اوطناً مستهلكة لمنتجاتهم وصناعاتهم مقابل امتصاص ثروات الاوطان الطبيعية والباطنية وليس هذا فقط بل اصبحنا ننقاد لاوامرهم لانه ليس لدينا من القوة للتفاوض معهم او رفض اطماعهم .. رجائي منكم ان تصحوا من سباتكم واحلامكم ونبذ الكره والانقسام والقتال والاهتمام بالعلم والفكر لعل وعسى ان يرضى عنكم ربكم ، فانني كوطن عربي كلمتي الاخيرة لكم اني ادعوكم الى التسامح والسلام والوئام وجعل مصلحة الوطن فوق مصلحة الفرد ويد الله مع الجماعة بالعمل والتعاون والاخلاص حتى يعود للوطن الحياة بعزته وكرامته ومكانته بين العالم .
مع تحيات الوطن العربي المحتضر .