نجمة البحر طنارة سيدي داود

جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
هي قصة من الف قصة وحكاية من الف حكاية عن البحر والقفازة وسيدي داود…… من معتمديةالهوارية -ولاية نابل-
“هندة”موهبة أدبية قادمة على مهل صنعتها دائرة الطفولة وشحذتها أحلام الصبا……كما جاء في قول الأستاذ أمين الشرشاري الناشط في المجتمع المدني.
وهذه قصة الكاتبة هندة الدريدي أصيلة الوطن القبلي لها
مجموعة شعرية”وللحلم بقية 2017″

هيا هيا يا سعاد انهضي و كفاك نوما …لدينا الكثير الكثير من المشاغل و التحضيرات ،إنه يوم جميل و قصير ..ساعات قليلة و تصل نجمة البحر و أمها هكذا خاطبت مريومة الخالة سعاد ….تعلم الخالة ان الوقت مبكر جدا جدا للنهوض لكن يجب عليها أن تتقبل الأوامر دون اعتراض او تلكؤ…فغضب مريومة لا يطاق ولا تقوى عليه الخالة علاوة على أنها هي أيضا سعيدة بقدوم أختها وابنائها ….منذ الفجر و الحركة على قدم و ساق و لا شيء يرضي الجدة ….دائما تسعى للافضل…يجب ان يكون كل شيء ” عال العال “….رائحة خبز الطابونة تسللت لجميع البيوت المجاورة…..
صباح الخير مريومة ….هل لديك زائر ؟؟؟؟ هكذا أطلت “للا الهادية “مبتسمة كعادتها ….هي تعلم قطعا بمجيء نجمة البحر فمريومة لا تدع أحدا إلا و تخبره بسعادتها القادمة …..طبعا “ها للا” هل نسيت أنه يوم جميل و سعيد فحبيبتي قادمة اليوم …..هيا هيا ساعديني ولا داعي لرجوعك الي بيتك فاليوم انت مدعوة للغذاء معنا ….تجلس “للا الهادية “دون نقاش او اعتراض او تكلف …يليها قدوم الخالة خديجة …هي أيضا مدعوة دون استدعاء قدوم نجمة البحر يعني اجتماع كل الاهالي في دار مريومة… .لحظات و تطل الخالة حسنية سائلة هل وصل ابناؤك ام ماذا؟؟؟؟ رائحة المأكولات الشهية فاحت في منزلي أيضا اظنني لن أطبخ اليوم فلدينا مأدبة غداء في قريتنا ….تتعالى ضحكات الجارات …..الكل مدعو طبعا …..و الكل ينتظر قدوم نجمة البحر صحبة العائلة …..يمر البحارة بمنزل مريومة محملين بخيرات البحر و ما ان يعلموا بقدوم زوار لها من تونس الا و ينهال عليها نصيبها من غنيمة الأسماك في ذاك اليوم ….هكذا هم أهل القرية الضيف ضيف الجميع و كل البيوت بيوتهم …هذا ما تربت عليه نجمة البحر و ما زرع فيها …..تعلمت أن القناعة كنز لا يفنى و ان الغنى غنى الروح لا غنى المال …..لم تكن الحالة التي عليها أهل القرية ذا ت ترف او جاه لكن كان الكل قنوعا و سعيدا…..كانت كل البيوت مفتوحة لكل الاهالي ….تقضي النسوة كامل اليوم مجتمعة في منزل واحد ….لا ينتظرن استدعاء او مجاملة او نفاقا ….تفتش عن واحدة فقط وأين تجدها ؟ تجد معها بقية الجارات في نفس المكان و يمضي اليوم في الضحك و إعداد الاطعمة و قضاء حاجيات من لها حاجة ….
تصل نجمة البحر فتجد الكل بانتظار ……إحساس غريب كانت تشعر به لكن مع مرور الوقت فهمت ان حب مريومة لها قد طبع أيضا على قلوب صديقاتها وان فرحتهم بها كانت حقيقية و من القلب فسعادة مريومة من سعادتهم و وجودها بينهم يسعدهم كما الحال بالنسبة للجدة ……
#هندة

Related posts