من هو بو سعدية في تونس؟
متابعة عبدالله القطاري مراسل جريدة أخبار العالم من تونس
هل تعلم ماهي القصة الحقيقية لاسطورة “بوسعدية” ؟؟
ارتبطت موسيقى الاسطمبالي في تونس بسود البشرة. وترى بعض المصادر التاريخية أنها تعود إلى بعض التجار الأفارقة الذين استقروا في شمال أفريقيا. وتعتمد هذه الموسيقى على آلات أساسية هي القمبري والطبلة والشقاشق، وهي عبارة عن صفائح من نحاس تصدر صوتاً شبيهاً بصوت أصفاد الحديد وتذكرنا برنين السلاسل والأغلال في العهود السابقة حين كُبّل بها أصحاب البشرة السوداء بعد أسرهم كعبيد واقتيادهم إلى برّ تونس. وتُستعمل هذه الموسيقى في بعض المناسبات برغم طابعها الروحي والصوفي الشعبي، وتنشط بعض الفرق في إحياء هذا التراث الغنائي والتعريف به.
تروي الأسطورة الشعبية أنّ شخصية بوسعدية، “الراقص الزنجي” في عرض موسيقى الإسطمبالي، هو في الأصل ملك من ملوك إفريقيا خطف تجار الرقيق ابنته سعدية من خيمتها فتنكر في زيّه الغريب المكوّن من فرو الحيوانات وريش الطيور وبعض الإكسسورات الحديدية، وهام على وجهه لعله يجدها في تونس التي عُرفت في الماضي بكونها سوقاً لتجارة “العبيد”. يهمهم بوسعدية بكلمات غير مفهومة، لعل ابنته المخطوفة تستمع إليه من أحد البيوت فتفهمها وتخرج من سجنها لتهرب معه ويعودان إلى وطنهما.
