من كتابى ( أسرار الفيسبوك )
بقلم : نادية طاهر
الإنترنت عالم جمع الأجناس كلها ، وقرب المسافات وجعل من الكون ضاحية صغيرة ، التى اخترقت كل بيت وكل جدار لم تترك وطناً الا وطائه ، ولم تترك أرضاً إلا كان عليها بصمة قربت الكثير من المسافات ونقل الخبر ، غير أنه عالم ملئ بالكثير من الخبايا وعلى مائدة ذلك العالم تتلاقى الأفئدة ، وتتعدد اللهجات وتختلف اللغات …. ثم يلتقى الجميع على قاسم مشترك وعامل واحد ، تختلف فيه النبات ، وتتعدد فيه الإتجاهات تعرف وصداقة بين الجنسين ومنتديات الدردشة ، والعلاقة الإكترونية بين الشباب والفتيات ، والرجال والنساء التى غالباً ما تبدأ بالرغبات البريئة فى التعرف والسجال فى المنتديات ، والتعليق على الموضوعات ثم لا تلبث أن تتحول تلك العلاقة التى بدأت فى العلن إلى الرغبة فى المناقشات وطلب البريد الإكترونى لتبادل الأراء والأفكار ثم تتحول إلى أحاديث عبر الماسينجر ، ويطول الحديث وقد يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل ثم تتحول إلى علاقة عاطفية ، وقد يبدأ الشباب بالرغبة فى التعارف من أجل الخطبة والزواج فيبدأ عرض الصور ، ثم أخذ مواعيد ، وربما الإلتقاء ، وهكذا يقع المحظور بأمر بدأ كدبيب النمل ، وتتحول العلاقة التى بدأت على أنها بريئة إلى علاقات شابتها الشبهات الشرعية . وقد يقع ما هو أكبر من ذلك بأن يتطور الأمر إلى جرائم أخلاقية من استخدام الكاميرات والميكروفونات . والبداية كانت بغرض التعارف ، ثم لا يلبث أن يختفى ، ويترك الفتاة وراءه بما تركها من حسرة وندم .
الشيطان رسول الفتنة فى خصم الإنترنت الهائل ، الوحدة ، الفراغ الفكرى ، والفراغ العاطفى ، والفراغ الدينى سلاحه الى قلوب خاوية ، لا يشغلها شاغل لا تعيش من أجل غاية نبيلة ، أو فكرة فاضلة يلتهم فريسته فى لحظات الضعف فيملأ وحدتهم حين يتحلل الرفاق من القيم والأخلاق فقد تعرض الصور الإباحية ، وترتكب الجرائم والدافع كان التعرف والصداقة والبناء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه البخاري
