كتب
الشاعر الطبيب :عصام خليفه .
ألـــواني
جـاءتْ تَـرُشّ عــلي أشـــجار بُســتاني
ورداً تنـفّــــس في أعــماق وِجْـــداني
مــرّت و كنتُ أجوب الأرض في قَـلقٍ
من قـسوة الليل في بَيْــداء أحــــزاني
مَــسَّـتْ بأهْـــدابِها شِــعْــري فَــدَاعَـبَها
فاسْــتَـقْـبَـلَـتْهُ علَى عِــطرٍ و فُــسـتانِ
باتـَتْ تصوغ رَنِـيمَ العــــشق مُمْـسِـكَةً
عُــوداً بــــأوتارِهِ تَـنـســـابُ ألحــــاني
لو أقْــبَل الصُّــبح يُفشي حُــلْـوَ طَــلَّتـها
فـأُذيــبـها سُـكَّــراً في مُـــــرّ فِنـجـاني
و الأُنْــسُ يُولَـدُ فِي أجْــواءِ أُلْــفَــتِـــها
ألْــقَىَ عَــلىَ قُـربِـها أهلي و جِــيراني
يا زِيـنَـة الحَــرْف يا أفـــراح قـافِـيَـتِـي
خد يا بَـهْـجَةِ الـشِّعْـر يا رقْصاتِ أوزانِي
مَهْـما افْـترَقْـنا سَـنَـبْـقى في مَـشاعـرِنا
أَسْــرَى بِـسِـجْـــنٍ بِلا باب و جـدْرانِ
باقٍ أنا سَــاكِنٌ في صَـمـتِ مَــكْـتـبتِي
و نَـبْـض قَـلْـبك بـــــالمِـيعاد يَـلقــاني
في عِــفًّـةٍ نَـرْتَـقي ونُـقِــرُّ فُــرْقَــتَـنًـــا
لكـنَّ طيْـــفك مَـمْــزوجٌ بأحْــــضَـاني
رُوحِي و عُودِي كَمِثْل الموج مُسْرعةً
فَـالبحـر بحـرك و الشــطآن شــطآني
يا دُرًّة العـشـق ما لِلْعـشـق مِـن هَـرَبٍ
كلّ البِـقـاع إذا ما رُحْــتِ عـــنــواني
إن تكفرى بالهوي أو تَـشـتهي بُعـــــدا
سَـيَـبِـيتُ كُـفْـرُك مَهــزوماً بإيـــماني
لا تَـفـزَعي طِـفْلتي مِـن مَـوتِنا شَـغَـفاً
فـالموتُ تحتَ جـحـيم الهَجـر..موتانِ
كَم قـد سعيتُ لكي أرتدّ عَـــن عَــبَـثِي
كَيْ أُنْــقِـذ الطّـير مِـن أجواء بُركـاني
لكنّـه العِـــشـق يَـبْـقَي حضنُهُ لَهــــــباً
يَـلْـتاع من حَرِّهِ المــظلومُ و الجـاني
لا تَـرهَـبِي سَـطْـوَتي أو تـسهدى قَـلَقاً
إن ظَـلّ كَـيْــلُك مًـحـكـوماً بـمِـيـزاني
عِيشي على مَأمَنِي و اسْـتسلمي دِعَةً
يا نَبْرة الصّــدق في ضوضاء بُهتانِ
يا لوحة طُـرِّزَتْ من عُـمق تَجــربتي
باحَــتْ بآخِـــر إبـــــداعــات فَــنّـــانِ
أمْـسَـيْـتُ أكْـمل بالفرشاة لَــمْـسَـتَـــهاَ
ثُمّ ابتَـسَــمْـتُ لها مِــن حُــسْـن ألواني
