معلومة اقتصادية في كبسولة “كينز والإقتصاد المصري والمشروعات القومية”

دكتور/ محمد سيد ابونار
الخبير الاقتصادي والمصرفي
بعد سنوات طويلة من تسيد مدرسة الكلاسيك للفكر الاقتصادي العالمي منذ كتاب ثروة الأمم لمؤسسه آدم سميث عام ١٧٧٦، وفلسفة الكلاسيك بضرورة عدم تدخل الحكومة في الاقتصاد لان هذا يضر بالأسواق والأداء الاقتصادي ككل.
إلي أن ضرب الاقتصاد العالمي عام ١٩٢٩ أزمة ركود سميث آنذاك بأزمة “الكساد الكبير” ووقف الكلاسيك عاجزين عن حل الأزمة الاقتصادية، وهنا بداية ظهور المدرسة الكينزية لمؤسسها جون ماينارد كينز والتي استطاعت إخراج العالم من الأزمة الاقتصادية حينها عن طريق الدور المهم للدولة لمحاربة الركود.
وهذا الدور المهم للدولة في محاربة الركود يتمثل في زيادة الانفاق كأحد المكونات الهامة للطلب الكلي في ظل انخفاض الاستثمار الخاص نتيجة خوف المستثمرين من الركود.
وهنا لازم نفهم الاول معني كلمة ركود، وده معناه تباطؤ الطلب الكلي يعني بمعني ابسط البضاعة كتير والطلب عليها قليل، وهنا لازم الدولة تتدخل بزيادة الطلب عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي سواء كدعم أو مشروعات قومية أو استثمارات حكومية.
وده اللي بتتبعه الدولة المصرية لمحاربة آثار الركود سواء أثناء كورونا أو الحرب الروسية الأوكرانية من زيادة وتيرة المشروعات القومية رغم أن ده بيزود الدين العام والاقتراض الخارجي وخاصة مع انخفاض الموارد للدولارية ولكن آثار زيادة الإنفاق للخروج من الركود افضل بكثير من تراكم الدين.
لانه ببساطة شديدة الدين لا يقاس كرقم أصم كقيمة وإنما بقدرة الدولة علي السداد كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي اي مقدار السلع والخدمات المنتجة.
وهنا أود أن اعبر عن تقديري للحكومة المصرية في سياستها الاقتصادية.
دكتور/ محمد سيد ابونار الخبير الاقتصادي والمصرفي

Related posts