محمد مأمون يكتب : الوزير المعجزة ، ورحلة البحث عن البحث .

 
 
كتب : محمد مأمون .
 
طالعنا وزير التربية والتعليم مع بداية الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الدولة للسيطرة على الجائحة التي يشهدها العالم بسسب فيروس كورونا المستجد ، والعمل على الحد من تفشي الوباء بمصر والتي كان من أولوياتها وقف العمل بالمدارس والجامعات بضرورة إلتزام الطلاب بتقديم بحوث للعام الدراسي المتوقف عبر المنصة الإليكترونية التي سوف يطلقها قريباً ، تعبر عن مستواهم في شكل نماذج وقوالب سوف يطرحها قريباً ، ليدونوا فيها موضوعات سوف يعلن عنها قريباً ، وتحديد آليه لتقديم هذه الأبحاث قريباً ، و …
 
للحظة واحدة توهمت أنني أفهم ما أكتب !! إلا أنني إستعدت وعيي مجدداً وأدركت أنني لا أفهم من الأساس لماذا أكتب في هذا الموضوع ، بل وأدركت أن كل ما يطلقه الوزير من تصريحات كان متعمداً ضمن مخطط الدولة للحد من تفشي الوباء بإلهاء أولياء الأمور في رحلة البحث عن البحث وهو ما يحقق الهدف المنشود تحت شعار “خليگ في البيت” وأن الأمر لم يكن يوماً متعلقاُ بالطلبة أصحاب الشأن الأصليين .
 
أدركت منذ اللحظة الأولى لتصريحات الوزير المعجزة أنه من الهراء والعبث تنفيذها وأنه يطلقها من باب الإستهلاك ليس أكثر ، فكيف لمنصة متهالكة أن تستوعب أعمال أكثر من 2 مليون طالب في وقت واحد ، بل وكيف سيتأنى للمعنيين برفض الأبحاث المتطابقة والتي في الأساس عبارة عن مجموعة أبحاث ثابتة ومنتشرة عبر الشبكة العنكبوتية لكافة المراحل الدراسية .
 
بل وتسائلت عن باب المفسدة الذي فتحة الوزير المعجزة لذوى النفوس الضعيفة من من أصحاب مافيا الدروس الخصوصية المتضررين من غلق السناتر الخاصة بهم بسبب الجائجة بأن منحهم سبوبة بيع الأبحاث لأولياء الأمور المغلوبين على أمرهم بسبب تهديدات الوزير برسوب أبنائهم .
 
والأهم من كل هذا الهراء ،، ماذا يعبر البحث الإنشائي المزعوم عن المادة العلمية المفترض تلقينها للطالب الواجب تأهليه لإحدى الكليات سواء العملية أو النظرية في مختلف المجالات كالطب والهندسة والتجارة والعلوم والتربية ..وأكيد المعهد الفني الصحي علشان فرصة التعيين .
 
الوزير الذي فشل في تحقيق أدنى مستويات التكنولوجيا وسياسة التعليم عن بعد على مدار سنواته السابقة والتي تصدرت ملامح فشلها في مشروع التابلت يصر الأن على إستكمال أولياء الأمور لكتابة أو نسخ أو شراء الأبحاث بينما يلهو أبنائهم في شوارعنا المحظورة إحتفالاً بشهر رمضان الكريم .
 
عزيزى القاريء .. أستسمحك عذراً فقد سرقني الوقت ومضطر أسفاً لمغادرة هذا المقال لإستكمل البحث عن البحث المطلوب من أبنائي في مراحل دراسية مختلفة .
 
كل عام وأنتم بخير

Related posts