ماشرع “الله” – العقاب إلا لوقف المستبيح والفاسد …. بقلم – عدلى محمد عيسى

ماشرع “الله” – العقاب إلا لوقف المستبيح والفاسد ….

بقلم – عدلى محمد عيسى

يا دولة القانون ذات السيادة العليا ، إلى متى ستظل فئة من ( الفاسدين ) – ومن ماتت ضمائرهم ، ونسوا الله فى أعمالهم وظنوا أنهم كما أمنوا ( عقاب الدنيا والقانون ) – فإنهم ( آمنين من حساب يوم عظيم ) ، وسيتركوا يعيثون فى “الأرض” كما يحلو لهم فساداً وإفساداًً يستحلون الحرام ويأكلون من ( السحت ) ويأكلون فى بطونهم ناراً وسعيراً ؟!!

متى يحين عليهم الحين – ويتعظون ويدركون أن “الله” أقرب إليهم ( من حبل الوريد ) – وأن الموت مهما بعد
فإنه قريب !!

متى يعلمون أن “الله” عليهم – رقيب حسيب – وأن عذابه لشديد، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ، بما إقترفوه وما إستحلوه من الحرام ، ونسوا أن ( الظلم ساعة وعقاب الله لهم وغضبه عليهم حتى
قيام الساعة ) ؟!

ومن ظلم نفساً بغير ذنب ، أو قبل رشوة – ليعلم أن الراشى والمرتشى فى النار – فتذكر يا من مات فيك الضمير ، وظلمت هذا وحللت لنفسك شيئ ، غير ما هو حلال لك – وتركت فاسد لأنه رشاك وإستحللت منه مال
حرام ، ليس لك ولا له حق فيه !!

وظلمت إنسان وهو على الحق لأنه أبى أن يكون راشياً ، وإستغليت موقعك فإعلم أنه لن يدوم وإلا ما وصل لك ، وإنك تارك مكانك هذا لا محالة ، ولن يبقى لك مما فعلت إلا الخزى والعار فى الدنيا ، والنار فى الآخرة وستكون مذموماً .

وكم من مات فيه الضمير من حولنا ، فإنظر لزميل لك – كيف وصل به الحال لأنه ظلم هذا ، وإستحل المال
الحرام من هذا !

فماذا كانت نهايته إن كنت لا تعلم فاسئل من حولك ، عن فلان وكيف وصلت به الدنيا بعدما ترك عمله ، وكيف جنت عليه أفعاله واسئل أهل الدين – فى أمر من إستغل جهة عمله وقبل رشوة أو ظلم إنسان وهو يعلم أنه ظلم – إن كان ضميرك مات بداخلك ونسيت أن عذاب ربك لواقع ، ولو كان القانون والعدل غافل عنك ، وفلتت من المعاقبة والمؤاخذة لردعك ، فإنك وكل من سمحت له نفسه أمراً لا يرضى “الله” ، وإرتكب ذنباً يترتب عليه ظلم إنسان ، طمعاً فى مكان أعلى مما هو عليه ، أو ترقية أو أن تكون من المقربين لغير “الله” !

فإعلم أن القرب إلى “الله” أبقى وأعز وليعلم الذين ظلموا أى منقلبٍ ينقلبون ….

وتذكر أن “الله” أعلى قدراً وشأناً ، وأن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قد حرم الظلم على نفسه .

ألا تنتبه أنك أطعمت بيتك من حرام ، ألا تعلم أنهم مسئولون معك أمام “الله” لأنهم يأكلون الحرام ، حتى ولو لم يعلموا بجريمتك هذه !

وأنك سيضاعف لك لحساب أضعافاً مضاعفة عنك وعنهم وعن من ظلمت!

وهم لا يعلمون أن يدافعوا عن أنفسهم فلا يطعمون طَعَامِك ولا يشربون شرابك ولا يعالجون من مالك الحرام الذى أدخلته عليهم !

والله لا يحب الفاسدين .

فإفعل ما شئت وربك عليك رقيب حسيب ، يوم تسئل كل نفسٍ عما كسبت ، وما قدمت وأخرت .

ويقول الإنسان ياليتنى قدمت لحياتى ، فهل قدمت لحياتك ؟!!

هل خشيت ربك ؟!

هل أطعمت أهل بيتك كما يستحقوا وإستأمنوك من حلال ؟!!

وعليك يوماً أن تتحمل من ظلمته ، وله عليك مظلمة يوم العرض على “الله” عز وجل ، يوم تبيض وجوه ، وتسود وجوه من خشية لقاءه سبحانه وتعالى ، ويقول الظالم يا ليتنى كنت تراباً .

Related posts