بقلم /أحمد جمال موسى
خرج أربعون رجلا إلى الحبشة خائفين فتركوا المسلمين في الحبشة بالملايين إلى يوم الدين بمنطق العقل والإسلام.
تخلف أبولهب عن بدر، فنفق في بيته قبل أن يموت أصحابه هناك، عندما تحين الغضبة ستهلك كل العصبة، الظاهر فيها والمختبئ.
كل بشريات النبي كانت وقت الشدة، وكل فتن القوم كانت وقت الرخاء.
صدق والله ابن عطاء: لو فطنوا لعلموا أن المحنة عين المنحة، والمنحة عين المحنة،
لو كانت الجنة بالمجان لحازها كل إنسان، لكن أبى الله إلا أن يكون مهرها المكاره.
لو لم ينشر الله رحمته على فتية الكهف ما طاقوا الظلام والخوف يوما، وكذا صنيعه سبحانه بكل أصحاب كهف مؤمنين إلى يوم القيامة.
قريبا سيبحث بعضهم على صفحته عن كل صورةٍ نصر بها الباطل ليحذفها، وعن كل كلمة أيد بها الخائن ليمحوها، وعن كل صامد في وجه الملأ فيتمسح به، وهل الأيام إلا دول؟ وهل الحق إلا غالب؟
المستخفون بالدعوات لا يعلمون مقدار ما عندهم من سلاح، لذلك يتركونه مللا فيطول الباطل أجلا.
فرحة بلال حين ظفر بأُمَيَّة يوم بدر أنسته كل عذابات مكة، فلحظات العطاء تنسي القلب سنين الابتلاء.