كورونا لم تأتى لتقتل وتبيد إنما جاءت لتحيى ضمير الأمة

كتب / عبد العزيز نصار

كورونا لم تأتى لتقتل وتبيد إنما جاءت لتحيى ضمير الأمة .

 

نعم جاءت لتحيى ضمير الأمة ، جاءت لتوقظنا من غفلتنا جاءت لنرى صغر حجمنا لأننا عجزنا أن نرى فيرس إستطاع أن يهدد الكون بأكمله رغم صغر حجمه الذى لا يكاد أن يُذكَر , جاءت لتقول لنا أن هناك رباً غفلنا عن ذكرة وأخذتنا الدنيا بزخرفها .

ذرة لا تكاد أن تُرى بالعين المجردة أوقفت العالم بأثرة , أوقفت أركان دول وصلت إلى القمر , دول تتباهى بالعلم الذى وصلوا اليه كل صباح .

أقلام كُتَّاب تفرغوا للكتابه عن الفيرس , وأن الله إبتلى به دولة لم تعرف الإيمان والتحصين والتوكل على الله ، تسلطوا على الأقلية المسلمة فى بلادهم فسلَّط الله عليهم جنداً من جنوده التى لا يعلمها إلا هو , وإعلامين ومحطات تليفزيونية يرصدون ليلاً ونهاراً أعداد المصابين والوفيات وما تعانيه هذه الدوله من إغلاق للمدارس والمعابد والمصانع . اما نحن ماذا حل بنا ؟ أوقفت كورونا أقدس مقدساتنا عن بكرة أبيها , أوقفت أطهر بقاع الأرض عن السنة التى فطرنا الله عليها .

والله إنه لمصاب جلل تهتز له القلوب وتقشعر له الأبدان . هل أدركنا عظيم مصابنا … مع ذلك لم نجد أعيننا تدمع ولم تهتز المشاعر بل أمسينا ونحن نتداول الأخبار عن إغلاق الحرمين الشريفين , ونتداول صور للكعبة المشرفة وهى خاوية من البشر , خاوية من المسلمين .

هذا ما فعلته معنا كورونا  “كورونا ” ليست وباء البشرية …. بل نحن الوباء على هذه الأرض إن لم نستغفر الله ونتوب إليه سيستبدلنا وسيأتى بأقوام يستغفرون ويتوبون إليه .

إن لم توقظنا كورونا من غفلتنا ولهونا عن ديننا سنستيقظ على ويل كبير , مجرد فيرس أخافنا إلى هذا الحد فكيف برب الفيرس ؟الا يستحق أن نخافة ونتضرَّع إليه ليرحم ضعفنا ,  ” كورونا ” سوف تذهب ولكن إذا ذهبت ولم توقظ ضمير الأمة فتأكدوا أننا نحن الوباء على هذه الأرض , وسوف يبعث الله كورونا أخرى . فإعتبروا يا أولى الألباب .

Related posts