بقلم .. إبراهيم الحبشي
ما نشاهده ونلمسه حولنا من اهتمام أندية كرة القدم الخاصة بجذب الأطفال الشباب نحو أنديهم لتجريعهم جرعات رياضية وكروية وعمل الدورات الرياضية لتعليمهم حب التعاون وحسن التصرف والمنافسة الشريفة ….الخ ، يعد عمل يشكرون عليه ،رغم تقاضيهم المقابل المادي على ذلك ، لأننا في ظل هذا التصارع المعلوماتي والتكنولوجي ،علينا أن نبحث عن بديل لشغل أوقات الفراغ لدي النشء الذي يتكاتف الجميع من أجل توجيهه الوجهة السوية التي تنفعهم وينتفع منهم وطنهم ، فكان علينا توجيههم نحو الرياضة.
أما ما رأيناه خلال شهر رمضان من زخم لدورات كرة القدم ببعض تلك الأندية لشئ يدعو إلى التأمل ، فمعظم هذه الدورات كان الهدف الأساسي من ورائها هدف مادي – في الأساس – ولكن أن تسمو الأهداف وترتقي لأكثر من هذا ، فيعد مدعاة للفخر بأبنائنا واخواننا الشباب القائمين على هذه الأعمال ومن يساعدهم .
وما شاهدناه في دورة نادي أرينا الرمضانية لهذا العام شئ يدعو إلى السرور والبهجة، فهذا النادي الذي يترأسه كابتن سلطان حسين …معلم تربية رياضية ، ورئيس مركز شباب المدينة ، له باع طويل في لعبة كرة القدم وأصبح ناضجًا في مجال الإدارة والتسويق الرياضي بما يكفي لإدارة أكبر الدورات ، خبرات اكتسبها خلال إدارته لناديه الأعوام الماضية .
ما لفت انتباهي ليست الحرفية في إدارة الدورة – حتى قبل انطلاقتها- فحسب ، الجانب الاجتماعي الذي بدا واضحًا في نسخة هذا العام ، فاهتمام الرجل بحسن الضيافة وحفاوة الاستقبال خلال أيام الدورة جعلت من النهائي مقصدًا للقاصي والداني ولما لا فالعمل على ما يرام وكذلك الجوائز لا حصر لها ، فالداعمون محبون ، لذا فهم لا يبخلون ، هذا وذاك جعل هناك تقارب ملحوظ بين مرتادي النادي وخاصة الذين تقطعت بهم الأيام ولم يتقابلوا منذ زمن طويل .
فقصدت هنا ذكر مثال لا للحصر وإنما لنتعلم من تجارب الآخرين الناجحة ونبدأ من حيث انتهوا ولا ضير في ذلك ،وكذلك نتعلم كيف ندير أعمالنا ومشاريعنا بكافة مناحيها بحرفية وتخطيط واستشارة ومراجعة حتى ننال النجاح ونأخذ الدعم ومن الجميع ولو بكلمة طيبة .