كرامة الانسان والواقع
كتب السيد شلبى
كرامة الانسان وتعنى قيمته وشرفه وذاته والتى اذا امتهنت يشعر بتأثير مغاير لطبيعته ، ولقد كفلت كل الدساتير حق الانسان فى حفظ وصون كرامته وعدم الاعتداء عليها والاعلاء من شأنها ، كما لعبت هذا الدور المعتقدات والأديان والقيم قبل نشأة هذه الدساتير الوضعية من قبل البشر ، اذا من سيرسى هذه الدعائم الحقوقية لكرامة ويناء الانسان العصرى القادر على التعاطى والتأثير فى متطلبات الحاضر والتعايش معه بندية وقوة لكى يزيل أى معوقات أو تحديات تمنع و تعترض هذا البناء ، ومن سيقدم الآليات والطرق التى ترشدنا للهدف المنشود ؟ وماهى الامكانات المتاحة لهذا الغرض وجعله شيئا ملموسا يشعر به أفراد المجتمع ؟ هل يقتصر الانسان فى صون كرامته على العيش الكريم فقط أم أن هناك ماهو أوسع من هذا ليبنى وطنه ويبدع فى موارده ويسخرها بالقدر المستطاع ليكون محط أنظار العالم ، ان البناء المادى يكون له الدور الكبير فى تحويل المجتمع الى واجهة اقتصادية عالمية فهى ضرورية ومطلوبة وأساس يجب الارتكاز عليه لينطلق معه البناء المعنوى والفكرى للاحساس بقيمة الفرد وعزته واحترام كافة حقوقه طالما أنه انسان مسئول ويعرف حدود حريته وكرامته التى لايمكن أن تكون على حساب مجتمعه أو تتعدى حقوق الآخرين فى المجتمع ، فالكرامة هنا هى البناء بأمانة وحفظ الذات من أى مخاوف ، والأمن والاستقرار يعلى من شأنها ، ونحن أمامنا الكثير من المصاعب والتحديات الجلية والواضحة لكل من له بصيرة ويحب هذا الوطن ، والتغيرات والأحداث العالمية المتلاحقة والشرور المتأججة التى تحول دون أدنى تقدم ولكن ليس مع التصميم والارادة والعناد المصرى أمام كل الصعاب بعون الله ومشيئته طالما خلصت النوايا للخير والاصلاح . فكل فرد فى المجتمع مسؤول أمام الله عن عزة وكرامة والوقوف بجانب أخيه الانسان فهذا ليس دور الدولة وحدها ولكن الدين يحضنا على الرقى الانسانى ورفع المعاناة والكرب التى يتعرض لها اخواننا من بنى البشر ، فالفرد عماد الاصلاح والبناء .
