جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
منقول من كتاب :”دليل منشورات بيت الحكمة”ص 12
هذه اول مرة يترجم فيها ديوان ابي القاسم الشابي الى اللغة الانقليزية،والحق أنه صوت فذ منفرد تتناغم في قراره أصوات تحكي حياة الشعر العربي قديمه وحديثه وتصور طموح جيل الشابي واجيال قبله إلى ” الشاعرية الحق”.
ورغم كثرة الدراسات حول هذا الديوان وتباين الاراء والمعايير لا بد من الإقرار بان الشابي شاعر كبير. لقد قيل إن لهجته في كثير من قصائده مباشرة ،وإن بنية بعضها بنية خطابية. وقيل إن صوره البلاغية يغلب عليها التشبيه في اقرب صوره واوضحها ،وإن معجمه الشعري محدود،وأغلب معانيه جاريه في اشعار غيره.هذه امور يعرفها الذين درسوا شعره وعرفها النابهون من نقاد جيله وعلى راسهم صديقه محمد الحليوي.
ومع ذلك لا نجد من النقاد من لا يقر بأنه شاعر غير عادي،وإن شاعريته فوق الوصف وابعد مما قد تصل اليه مناهج تحليل النصوص المكتفية بالبنى الماثلة فيها.
إن قيمة “اغاني الحياة”في كونها ترددا ابديا بين الواقع والحلم ،بين التاريخي والمطلق ،والمحايث والمفارق ،بين دواعي المواطنة في لحظة تعسر مؤلمة ومرهقات الادمية ، من هذا الإيقاع العجيب استمدت فيض الخاطر فيها وبها استطاع صاحبها أن يسطع كالشمس فيحجب ما دونه كما قال الأستاذ حمادي صمود .
كتاب”اغاني الحياة”المؤلف “أبو القاسم الشابي