قصيدة في رثاء الشاعر الكبير *محمد الثبيتي* ( تهميشات على رحيل سيّد البيد )

قصيدة في رثاء ال

شعر *صالح سعيد الهنيدي*

 

مــزّقـتُ قـلـبَ قـصـيدتي إربــا

فـمـنحتَ روحــي واحـةً وربـى

الـبـيـدُ فــيـكَ وأنـــت سـيّـدهـا

مــنـذ ابـتـسـمتَ لـوحـيها أدبــا

سـكـبـتْكَ ودقـــا فــي مـعـالمها

فــاهــتــزّ وردُ بــهـائِـهـا وربـــــا

قــمْ يــا مـحـمدُ فـالقصيدُ غـدا

دمــعًـا مـــن الأحــزانِ مـنـتحِبا

بـعـضُ الـذين رثـوكَ مـا عـرفوا

مـعـنـى الـبـنـوّة فــادّعـوكَ أبـــا

حـمـلـوكَ فــي أعـمـاقِهم ذهـبًـا

ورمــوكَ فــي أشـعـارهم حـطبا

يــا سـيّـد الـبـيدِ انـطـفأتَ سـنًا

هـأنـتَ تـحـني الــروحَ مـنتصِبا

ولـمـحـتُ فــي عـيـنيكَ أغـنـيةً

تــذوي ولــم أعــرفْ لـهـا سـببا

أجّــلــتُ أشــعــاري لـمـعـرفـتي

أنَّ الـمـشـاعـرَ تــرتـدي الـكـذبـا

وأردتُـــهـــا ألّا تـــكـــون كـــمــا

كـتـبوا سـطـورًا تـحـملُ الـسغبا

مـهـمـا نــقـاومُ مـــن مـشـاعِرنا

فـالـشعرُ مــا أفـضى ولا انـكتبا

مــهـلاً مـحـمـدُ مـــا تــزالُ هـنـا

بــيــدٌ تــــذوبُ وتـلـفـحُ اللهبـــا

يــا سـيـدَ الـبـيدِ انـهـمرتَ ولــم

تــتـركْ جُــنـونَ الـبـيـدِ مـلـتـهبا

نـصـفُ الـحـقيقةِ غـائـبٌ وهـنـا

نــصـفٌ تــلاشـى بـيـنـنا وخـبـا

بـصـرٌ رأى مــا غــابَ عـن بـصرٍ

مــن يـسـتطيعُ ويـرفعُ الـحُجُبا

( بـوابـة الـريح ) الـتي فُـتحتْ

وقــفـوا عــلـى عـتـباتِها الـغُـربا

ورأوا ( تـضاريسَ ) الشّعورِ بها

حــلْـمًـا يــمـزّقُ شـعـرَهـم إربـــا

هـــلْ بــاتـتِ الـفُـرشـاةُ غـامـقةً

حــتــى يـظـلّـلَ لـونُـهـا الـهُـدبـا

أم أصـبـحـتْ أنــشـودةً وكـفـى

تــهـتـزُّ مــــن مـزمـارِهـا طــربـا

يـاسـيّـد الـبـيـد امّـحـت لـغـتي

والحرفُ يركضُ في المدى تَعِبا

ســتــون عــامًــا ضـمَّـهـا كــفـنٌ

عــــامٌ تــخـبـأ وانـــزوى هــربـا

يـا هـدهدَ الـشّعرِ الجراحُ طوتْ

بـلقيسَ عـنكَ ومـا وجـدتَ سبا

مـن يـخرجُ الخبءَ الذي وُئدتْ

أجـــزاؤه تـحـتَ الـضـلوعِ هـبـا

أيــقـنـتُ أنّ الــشـعـرَ مـلـحـمـةٌ

مــا زالَ يـنـسجُ حـولـه الـعَـجبَا

Related posts