قصة قصيرة 《 توأم القرية 》 الحلقة الثانية

بقلم : سامى علوان
( الحلقة الثانية )

دخل صابر المستشفى محملا على كرسيه الخشبى ليرقد على السرير عاجز عن الحركة يتأوه من شدة الألم يعانى من الوحدة والغربة التى عاشها منذ أن هرب من بلدته فى ليلة حالكة الظلام يجرى بين الزراعات يتخبط طريقه قافزا عبر الترع والمصارف ما بين الحقول غير مصدق لما يحدث .
ترك زوجته فى القرية تعانى من ظلم أهل القرية ومن دحروج الذى بدأ يراودها ويرسل أليها الهدايا والوعود .
وعندما يأس دحروج منها استدار الى عدلى يحثه على الاخذ بثأر أخيه جابر وان يبدأا البحث عن صابر فى كل مكان .
وأخذ دحروج يعبىء الصدور ضد صابر وأخذا يبحثا عنه فى كل مكان دون تعب أو ملل من حارة الى أخرى ومن زقاق الى زقاق ومن قرية الى أخرى حتى يتخلص منه الى الابد ويتزوج من زوجته التى أخذت على نفسها عهدا بان تنتظر عودة زوجها وارتدت ثياب الحداد وجلست أمام المدرسة تبتاع الحلوى لتلاميذ المدرسة حتى تقتات ما يعينها على الحياة وسط نظرات العطف والشفقة من أهل القرية الذين لا يزالون غير مصدقين لما حدث لادراكهم بروابط الصداقة والمحبة والأخوة التى كانت تربط بين صابر وكابر منذ الصغر فرب أخ لم تلده أم .

وبعدما ياس كلا من دحروج وعدلى فى العثور على صابر قررا العودة الى القرية واتجها ناحية محطة السكة الحديدية وركبا القطار .
وفجأة يتوقف القطار عن الحركة على غير عادته داخل محطة خورشيد دقائق معدودة ويتحرك القطار وتبدأ سرعته تزداد وتزداد وسط دهشة الركاب وبدأ الخوف يسيطر عليهم وبدأت التساؤلات تدور ونهض عدلى مسرعا ألى دورة المياة يعانى من الام شديدة فى بطنه .

Related posts