كتب/عمر العلاوي/المغرب
تحكمنا تقاليد محلية داخل مجمل دواوير و تراب اقليم الحوز مفادها الاحترام حتى درجة التقديس للمتقدمين في السن و الذين لا يمثلون غير آبائنا و أجدادنا ، لكن هل تكفي هذه العلاقة العاطفية و الأسرية لنحفظ لهم كرامتهم ؟
هو سؤال يتجاوز العلاقات الأسرية ليساىل السياسات العمومية ، محليا و وطنيا ، في علاقتها مع هذه الفئة ، المسنين ليسوا و لن يكونوا ابدا عبئا اجتماعيا او اسريا. لن يكونوا ابدا موضوعا لأية مزايدة . هم حلقة وصل للاستمراية الاجتماعية و حملة القيم العابرة للأجيال و التاريخ . ومن يتجرأ على تجاوز او تجاهل حقيقة وضعيتهم يسقط في خطأ و معصية احتقار الذات و الأصل و رهان الماضي و الحاضر و المستقبل معا،
مهما كان اهتمامنا بالبنية التحتية و البناء الاقتصادي و الرقي الاجتماعي ، فكل تجاهل او تفريط في حقيقة فئة المسنين ووضعها الاجتماعي ، فإننا نحكم بالإعدام على أهم ممتلكاتنا و هي رصيدنا التاريخي الحامل لكل القيم التي تختصر ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا ، فامة بلا تاريخ لا مستقبل لها ، و عائلة او فرد بلا حمولة و حضور الأجداد تبقى حلقة ضعيفة ضمن مسار التحول و الاستمرارية .
هنا أود أن أشكر رجلا ، شاء من شاء و كره من كره . شخص اسمه عمر الحسباني، حامل الهم الأكبر للمسنين داخل اقليم الحوز ، رجل اختلف معه كما يختلف معه الكثيرين حول قضايا عدة. لكنه رجل يستحق ان نعترف له يدفاعه المستميت و بشكل قل نظيره عن فئة المسنين.
وحينما نتذكر هذه الفئة نتذكر مرغمين الحاج عمر الحسباني أطال الله في عمره خدمة للمنطقة و للإقليم . و هذا اعترافتي
فئة المسنين بإقليم الحوز ، الفئة المنسية