تقرير – محمد مأمون .
إقترن “عيد العمال” طوال السنوات الماضية في أذهان الشعب المصري بجملة ” المنحة يا ريس ” والتي كان لها مفعول السحر على الأسرة المصرية ، ليتحول الأمر قي 2017 ، وبعد قرار تعويم الجنيه وإقرار قانون الخدمة المدنية لأن تفقد المناسبة تأثيرها على الأسرة المصرية بصفة عامة ، وعلى العمال بصفة خاصة ، بعد أن أصبحوا غير قادرين على تحمل العديد من أعباء حياتهم اليومية ، ليستبدلوها بجملة “تع شب شاي”
أحد العمال أكد أن دخله اليومي يكفي لشراء طماطم وبطاطس ، وأنه إذا فكر في شراء ” اللحمة ” سيصبح البيت مديناً ، وأخر أكد أن إرتفاع أسعار الحديد أثر بشكل مباشر على عمله ، ليعمل يوماً ويبقى عاطلاً لأيام ، وهو ما يجعل دخله اليومي مهما زاد غير كافي لتحمل أيام البطالة .
وطالب أحد العاملين بمحلات بيع المفروشات من المسئولين أن ينظروا إليهم بعين الرحمة ، وأن يتكاتف الجميع لرفع المعاناة عن كاهل المواطن ، وأكد أخر أن زيادة الأسعار هي ما تحول دون الشعور بأي عيد وليس عيد العمال فقط .
كما تسائل أحد المواطنين عن ماذا عاد على العامل من سوء إدارة الأجهزة التنفيذية على مدار السنوات الماضية ، وأخر أكد على تشريد العديد من عمال الغزل والنسيج بعد إغلاق عدد كبير من المصانع بسبب زيادة أسعار الغزول .
وأعرب سامي الشربيني المدير المسئول عن مشروع تجديد محطة سكك حديد المحلة عن إستنكاره لما جاء على لسان رئيس إتحاد عمال مصر في إحتفالية عيد العمال من ثتاؤه على الرئيس والوزراء ، متجاهلاً أي مشاكل لعمال الغزل والنسيج والصناعة بشكل عام .
والغريب في الأمر أن رغم كل ما يُعاني منه المجتمع المصري حالياً من أزمات متتالية يتحملها محدودي الدخل ، نجد جمعيات أهلية وعمالية تنظم إحتفالات بعيد العمال تقوم فيها بتكريم القيادات التنفيذية ونواب البرلمان وإعلاميو السبوبة ، بغية توطيد علاقات تعود على تلك الجمعيات بالنفع المباشر ، دون الإهتمام بقضايا ومشاكل العمال على أرض الواقع .







