
كتب . مختار القاضي .
توالت الحكومات علي الدوله المصريه منذ ثوره يناير وحتي الآن ثم تلتها ثوره يونيو وتأكد الشعب إنه في ايدي امينه بعد ان وضع ثقته في كافه مؤسسات الدوله التي آتت بعد ثورتين لم يشهد لهما الشعب اي نتائج ايجابيه علي الإطلاق حتي الآن . الاغرب والادهي من ذلك إن الشعب المصري تحول الي ضحيه يدفع الثمن يوميا من غلاء وسؤ خدمات وفساد ومياه للنيل مهدده بالجفاف وإرهاب وشهداء من الجيش والشرطه والمدنيين الابرياء وسؤ إداره موارد الدوله وبرلمان لايمثل الشعب وحقوق ضائعه وديون غير مسبوقه تهدد بإفلاس الدوله في اي وقت ومايسمي بصفقه القرن التي تهدد بضياع سيناء التي دفع ثمنها الشعب المصري أكثر من ١٠٠ الف شهيد خلال حربي ١٩٦٧ و ١٩٧٣ . اضف الي ذلك التهديد المباشر علي مصر بكل كياناتها العسكريه والسياسيه ومنظمات المجتمع المدني والشعب كله من جراء منع مياه النيل عن مصر أو إغراقها في حاله تعرض اي جذء من سد النهضه للانهيار . الشعب المصري اصبح ضحيه حكومات فاشله وفاسده لم يحسن اختيارها علي الإطلاق بسبب ازمه القيادات التي اصبحت لاتبحث الا عن مصالحها وفقط . ذادت مرتبات الجيش كذلك الشرطه والقضاء واعضاء البرلمان ولم يذيد الشعب الا غلاء وتدهور خدمات ومجاعه تهدد بانهيار المجتمع كله في حاله استمرار هذا الرفع المتناهي في اسعار كل شيئ دون مراعاه الابعاد الاقتصاديه والاجتماعيه لطبقات الشعب المصري الذي اصبح يئن تحت وطأه سؤ الاحوال الاقتصاديه التي تسميها حكومتنا الرشيده إصلاح آقتصادي وهو في الحقيقه تدمير البنيه الاساسيه للشعب المصري والمجتمع كله . فلم يعد هناك شاب قادر علي الزواج وتنامت البطاله وذادت نسبه العنوسه وتدهورت الاجور لادني مستوياتها وارتفع سعر الدولار امام الجنيه مع سؤ التعليم والصحه وضياع منظومه العداله الاجتماعيه وارتفاع خطير في تقارير امميه ومنظمات دوليه عن تدهور ملف حقوق الإنسان في سيناء ومصر الامر الذي يهدد باللعب بهذا الملف في اي وقت كما حدث في ليبيا حيث تحول قيادات الجيش الي مطلوبين للمحكمه الجنائيه الدوليه بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانيه وإباده جماعيه لشعبهم . مصر في مأزق خطير ولابد ان نعترف بذلك والا فالمأزق سيكون اكبر والخروج من هذا المأزق سيكون امرا صعبا وثمنه غاليا جدا اذا تم تأجيله . الخروج من المأزق يتمثل في حكومه جديده تحسن من اداره ثروات مصر وتقف الي جانب المواطن وتنهض بالجهاز الإداري للدوله وتضرب سد النهضه بالطائرات وتنهض بالتعليم والصحه وتحرر سيناء من الارهاب وتعطي المواطن السيناوي كافه حقوقه وتوقف تردي ملف حقوق الانسان وتعلي قيم الديموقراطيه والعداله الاجتماعيه والحريات والعدل والمساواه وتعلي من شأن المواطن المصري اقتصاديا وإجتماعيا مع تعيين مجلس حكماء تكون وظيفته دراسه كافه المشاكل ووضع الحلول المناسبه لها . ان التطور والتقدم ونهضه الشعوب والاوطان ليست بالجوع والقسوه والعذاب ولكن بحسن إداره الازمات والبحث والاستقصاء ودراسه المشاكل وحلها وتنميه القيم المجتمعيه من العدل والمساواه والديموقراطيه والحريات والعلم والثقافه واحترام الثروه البشريه والقوه الشبابيه وليس بإخصائها وتجاهلها وسلب إرادتها . مانراه علي الساحه مأساه حقيقيه يقع الشعب المصري كله ضحيه لها من جيش وشرطه ومدنيين ولابد من وضع حلول بأسرع وقت ممكن قبل انهيار مصر وهدم الدوله التي كانت رائده العلم ومناره المعرفه للعالم كله .