على جمرٍ من نار تسير خُطى السفهاء

على جمرٍ من نار تسير خُطى السفهاء

بقلم / نائب رئيس التحرير ” مها عبدالحميد

للمرة الأولى منذ بدء كتاباتى تتهرب منّى الكلمات فلا أجد سبيلاً للحديث سوى لملمة المتبعثرات فى طريق أصبح مجهولاً لكل من يسير عليه ويعتقد خطأً أنه على صواب ورأيه غير قابل للجدل أو النقاش , فعندما ضاعت الأخلاق وأصبح الدين مجرد مادة غير مضافة للمجموع ولا يؤثر النجاح فيه أو الرسوب فلما العجب أن نجد من نسميهم بالنخبه السفيهه التى تتحدث بجهل ولا تعى ما تقول
ألهذا الحد وصلنا ؟!!! ولم يعد هناك مراعاة للمشاعر والقيم الانسانيه والدينيه والعُرفيه فأين الإتعاظ من وباءٍ فتاك يضرب البلاد ويعبر القارات ويقبض الأرواح أين الخوف من الرحمن خلاصةً إلى أين نحن ذاهبون
أخبركم اليوم أننا سنذهب للحديث عن قضية أقل ما يوصف بطلها بالجنون الذى أصاب عقله فلم يدرك ما حل به ليرتكب جريمة فى حق الذات الإلهيه أولاً وفى حق إنسان ضعيف ثانياً وفى حق نفسه ثالثاً , واقعه السجود والصلاة للكلب فكما رُويت على عهدة المُتأذّى منها وهو ممرض بسيط يبلغ من العمر 55 عاماً حين وجد طبيب بدرجة جاحد لا يعرف للحق سبيل وجده جالساً يبكى على كلبه الذى توفى وأخذ الممرض يطيب بخاطره ويُهون عليه مازحاً ببعض العبارات ليس إلا مجرد ترويح عن النفس فإذا بالأخير يخبره أنه قد قام بشراء كلبٍ أخر بمبلغ 20000جنيه تقريبا وهذا ما استدعى الممرض للتعجب والحديث عن الحب الزائد للحيوانات الأمر الذى دفع الطبيب المزكور ورئيس القسم لينتفض من مكانه ويأمر الممرض بالسجود للكلب والصلاة له
فبأى قانون نتحدث هل سنتحدث بقانون العدل الإلهى نظراً للتجاوز فى حق الذات الإلهية العليا فنحن قوم لا نركع ولا نسجد إلا للخالق سبحانه أم سنتحدث بقانون إنعدام الرحمه والإنسانية وإهانة رجل بسيط وصل من العمر لأرذله وليس بهيِّن عليه أن يرى نفسه مُشهَّراً به هكذا فما هى نظرة أولاده وأحفادة وأهله وعائلته وجميع المحيطين به إليه التى جعلته يدخل فى نوبة إعياء شديدة لأن الرحمه قد إنتزعت من القلوب ليحل محلها القسوة والجفاء
إذا تحدثنا بعين القانون فما تم هو وقفه من عمله وتحويله للتحقيق بمعرفة النائب العام ولكن أياً كان العقاب النيوى فماذا عن عقاب الأخرة الذى ينتظرك ف والله الذى لا اله إلا هو لو علمت ما لك عند الله لتمنيت أن تقضى طيلة عمرك فى عذاب الدنيا لتُكفّر ذنبك الأعظم والذى لن تفلت منه فى الاخرة
كنا نعتقد قديماً أن كل ذى علمٍ ومعرفة واعى ومدرك لحقائق الأمور ويفكر جيداً فى الكلمة قبل النطق بها ولكن ما حل بأمة محمد هوا من جراء اتباع الشهوات ونسيان حق الله ” الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الخاسرون ” صدق الله العظيم , أصبحنا فى الزمان الذى نبأنا به الرسول صل الله عليه وسلم زمن تتحدث فيه الرويبضاء وهى الرجل التافه يتحدث فى شئون العامة
موقف صعب وتجربة مؤلمة وحكاية مريرة لكل من يراها أو يسمعها لكل غيور على دينه ولا يقبل بالإهانه والذل وإيذاء النفس
ليس هذا فحسب ولكن سنرى كثيراً الفترة القادمة من الحكايات والمواقف التى تُشيِّب الرأس وتجعلنا نطرح سؤلاً واحداً
وهو متى النهاية ؟؟؟ لكل ما ألت إليه الحياة فإن كان ما حدث على سبيل الجدية فهذا وضع كارثى بدرجة إمتياز وإن كان ما حدث على سبيل التهكم والمذاح فالكارثة أكبر وأفظع فلا عقل يُفكر ولا قلب ينبض ولا ضمير حى
أتمنى من كل قلبى أن يكون جزاء كل من سولّت له نفسه بالتطاول على الذات الإلهيه وإيذاء من هم أضعف منه يكون جزاءة رادعاً لكى يعلم الجميع أن هناك خطوط حمراء عند إستعمال الدين وخلطة بأى أمرٍ أخر
فإذا كره الله قوماً سلط عليهم الغلاء والوباء والموت الفجأه وجور الحكام
للحديث بقيه حين تصدر قرارات النيابه بشأن تلك الواقعه أقول قولى هذا وأستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه

Related posts