عذاب السندباد

عذاب السندباد
بقلم/د.ابراهيم مصطفى الحمد
حماكِ اللهُ مِن شَرِّ العوادي
ودار عليكِ مُحتسِبًا فؤادي

لقلبي فيكِ أحلامٌ كِثارٌ
بما تدرينَ من جَمِّ الوِدادِ

وما تدرينَ من لهَفي وشوقي
وإيماني بحبِّكِ واحتشادي

سنحيا وارفينَ بكلِّ وِدٍّ
ونشدو حبَّنا في كل نادِ

وتحملنا الزهورُ شذاً يغنّي
على نجدٍ يُهَدْهِدُها ووادِ

غدًا يزهو لنا قمَرٌ بياضٌ
سيمحقُ كل أزمنةَ السَّوادِ

ويعلو الحُبُّ في زمنٍ ذبيحٍ
ويسمو رغمَ ما فعلَ الأعادي

لنكتبَ قصَّةً للعشقِ كُبرى
مُبَهرجَةً بأسجاعٍ جِيادِ

أقولُ حبيبتي فيهيجُ بحرٌ
وأمواجٌ تردِّدُ ما أُنادي

وتخفقُ كُلُّ ساريةٍ بمجدٍ
وحُبٍّ وهي تؤمنُ باعتقادي

خديجةُ يا سلامَ الروحِ صوتي
ذبيحُكِ باقترابِكِ والبُعادِ

وما سفَري إلَيَّ سوى إلَيكِ
فرحلتُنا لبعضٍ باطِّرادِ

وفي صدري العواصفُ والشواطي
يُساوِرُها عذابُ السِّندبادِ

لأُدرِكَ أنّني في كلِّ حالٍ
إلى عينَيكِ مرتحلٌ فؤادي

وأن بساط أخيلتي شريدٌ
وهذي الريحُ تهزأ بالرّشادِ

وأنّكِ بامتدادِ الأفقِ شمسي
وفي قلبي ضياؤكِ بازديادِ

فَهَلّا يفهمِ العُذّالُ أني
وأنّكِ واحدانِ بلا اتِّحادِ

لأنَّ العشقَ وحّدَ مُهجَتَينا
وما أبقى لصَبرٍ أو عِنادِ

Related posts