اسيوط. احمد حسين ابوحتة
(رائد علم الفلك في العالم العربي)
ومؤسس مدرسة البحث في الإعجاز العلمي للقرآن والسنة
الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية في العلوم من الطبقة الممتازة عام 1946م وقد أعاده بسبب العدوان الثلاثي عام 1956م
الدكتور / محمد جمال الدين الفِنْدِي
(1913 – 1994م)
الدكتور / محمد جمال الدين الفندي رائد من رواد علم الفلك بالعالم، وأحد أبرز العلماء المعاصرين الذين تجلت على أيديهم فكرة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنَّة.
مولده: وُلد الدكتور / الفندي عام 1913م بالسودان، والده من أبناء مركز أبو تيج.
التعليم:
oأتم دراسته الابتدائية بمدرسة عطبرة.
oانتقل مع أسرته إلى مصر عقب ثورة السودان عام 1925م، حيث التحق بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية الإعدادية.
oمدرسة الإبراهيمية الثانوية، ومنها حصل على شهادة البكالوريا (الثانوية) بمجموع درجات كبير يؤهله للالتحاق بكلية الطب.
oاستجابة لإرادة أسرته التحق فعلاً بكلية الطب، ثم قام هو بسحب أوراقه للالتحاق بكلية العلوم نظرُا لميله الشديد لدراسة العلوم، وفي كلية العلوم تتلمذ على يد العالم المصري النابغة الدكتور / علي مصطفى مشرفة أستاذ الفيزياء حيث درس معه «نظرية النسبية» لأينشتين، ونظرية الكهرومغنطيسية.
oتخرج في كلية العلوم جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) بتقدير «ممتاز» بكالوريوس في الطبيعة الخاصة مع مرتبة الشرف عام 1935م.
oسافر الفندي إلى إنجلترا للدراسات العليا، حيث حصل على دبلوم الأرصاد من جامعة لندن عام 1937م.
oوفي عام 1939م اندلعت الحرب العالمية الثانية، وانتُدب خلالها خبيرًا لجيش الحلفاء بالشرق الأوسط، وخلال هذه الفترة قام بإجراء عدد من البحوث المهمة نشرتها وزارة الطيران البريطانية والمجمع الملكي البريطاني، وحصل بموجبها على وسام الإمبراطورية البريطانية، واستطاع بهذه البحوث الحصول على درجة الدكتوراه.
التدرج الوظيفي:
oمدرس الفيزياء بكلية العلوم جامعة الإسكندرية من 1942 إلي 1946م.
oأستاذ مساعد الفيزياء بجامعة الإسكندرية من 1946 إلي 1953م.
oعُين عام 1953 أستاذًا بجامعة الإسكندرية، من 1953 إلي 1956م.
oانتقل عام 1956 إلى جامعة القاهرة، حيث أسس بها قسم الفلك والأرصاد الجوية، كما أنشأ القسم نفسه بجامعة الأزهر.
oأستاذ متفرغ من 1973م.
انجازاته العلمية:
وخلال هذه الرحلة العلمية التي زادت على الستين عاما، قدَّم الدكتور/ الفندي للمكتبة العلمية سلسلته القيمة »الإسلام والعلم» في سبعة أجزاء باللغة الإنجليزية، والتي كان له فيها فضل السبق في تقديم الجانب العلمي المشرق للحضارة الإسلامية، وبلغت مؤلفاته العلمية المتخصصة أكثر من 70 كتابًا حول تاريخ العلوم، والحضارة العلمية للمسلمين، إلى جانب عشرة كتب في علم الفلك والأرصاد الجوية، وهي أولى لبنات هذا العلم باللغة العربية في الجامعات المصرية والعربية. كما ترجم الكتاب المهم «تاريخ الفيزياء» لجورج جاماو .
مؤسس مدرسة البحث في الإعجاز العلمي للقرآن والسنة:
كان للدكتور / الفندي الفضل في نشر الثقافة العلمية من منظور إسلامي بين الجماهير، من خلال نشره المقالات العلمية في الجرائد والمجلات، وعن طريق أحاديثه بالإذاعة والتلفاز في العديد من فروع العلم، خاصة الفلك وعلوم الفضاء والفيزياء، والأرصاد الجوية، التي يعتبر واحدًا من مراجعها الأساسية في جامعات العالم، وإليه يرجع الكثير من الفضل في تأسيس مدرسة أصيلة لإعادة تقديم التراث العلمي للمسلمين، وإعادة النظر في المشروعات العلمية لمئات العلماء المسلمين من أمثال ابن الهيثم والبيروني وجابر بن حيان وغيرهم، ومن عطاء هذه المدرسة تأسست “مدرسة البحث في الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في العصر الحديث” وفي هذا الميدان قدم الدكتور / الفندي أكثر من مائة كتاب وبحث ورسالة. ولعل أهم كتبه ما يلي:
•العروج أو الصعود قدمًا في السماء.
•من المنهج العلمي في القرآن الكريم: الأرض وسقفها.
•تفصيل بعض ظواهر الكون.
•إظهار حقيقة أجرام السماء لكي لا تُعبد.
•العدد والحساب في القرآن الكريم.
•استبعاد عنصر المصادفة في القرآن الكريم.
•كواكب أخري مسكونة….وغيرهم.
•لماذا أنا مؤمن.
تبسيط العلوم:
ولعل أهم الكتب التي كتبها الدكتور / الفندي تلك التي قام فيها بتبسيط العلوم وجعلها بمثابة ثقافة علمية، يقرؤها الناس في كتب ورسائل منشورة من وزارة الثقافة وهيئة الكتاب مثل:
(المريخ، 1960م)، (الفضاء الكوني، 1961م)، (غزو الفضاء، 1963م)، (الكون الغامض، 1994م)، (رواد الصواريخ، 1959م)، (تابع الشمس، 1967م)، (كل شيء عن الأقمار الصناعية وسفن الفضاء، 1961م)، (سكان السماوات 1959م)… وغيرها.
وكان يقوم بالرد على الكثير من الخرافات المنسوبة إلى العلم، لأن دراسة كتاب الله المنظور “الكون” دراسة علمية سليمة بعيدة عن الخرافات، ودراسة كتاب الله المسطور “القرآن الكريم” في ظل دراسة الكون، إنما تقود حتمًا إلى الإيمان خصوصًا في عصر العلم.
ثقب الأوزون.. خرافة من وجهة نظره!!
وكان من أهم آراء الدكتور / الفندي العلمية، أن مسألة “ثقب الأوزون” التي تتهدد البشرية إنما هي محض خرافة، وذلك لأن الأوزون لا يلعب أي دور في النشاط الجوي بأسره، وقوام سقف الأرض السقف المرفوع هو غاز الأوزون أو النيتروجين بنسبة 80 % من حيث الحجم، بالإضافة إلى غاز الأكسجين الفعال بنسبة 20 %، ويختلط معها نحو 1% غازات نادرة مثل النبتون، والكربتون، والزينون، والهيليوم، تختلط معها مقادير من غاز ثاني أكسيد الكربون، راحت تتزايد في عصر الصناعة.
ورغم أن الأكسجين هو الغاز الفعال في الهواء الجوي، إلا أنه لقدرة الله وحكمته لو زادت نسبته عن هذا القدر، ما أمكن إطفاء أي حريق يشب على الأرض، أما إذا نقصت، كما يحدث من عمليات حرق البترول والفحم وغيرها على نطاق واسع، فإن أوخم العواقب قد تحدث بفعل ارتفاع درجة الحرارة.
أما الحديث عن الأوزون وطبقته كما شاع أخيرًا فإن ذلك بعيد عن مجال العلم السليم؛ لأن السقف المرفوع وهو مرفوع إلى حوالي ألف كيلو متر فوق سطح الأرض، بغير عمد ترونها، ولكن بفعل قوة اندفاع الغازات إلى الفضاء الكوني، وذلك من خصائص الغازات أنها تندفع بقوة تلقائيًا لتملأ الفراغ الذي تعرض له، وهكذا يندفع هواء الأرض إلى أعلى “الفضاء الكوني”، والذي يمسكه ويشده إلى سطح الأرض ويحول دون تسربه إلى الفضاء الكوني هو إمساك أو قبضة الجاذبية الأرضية له وتتعادل القوتان فيظل سقف الأرض مرفوعًا ومحفوظًا إلى ما شاء الله تعالى وصدق الله إذ يقول: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) (الطور)، وصدق الله القائل: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) (الأنبياء).
ويقول الدكتور / الفندي إنه أول من قاس الأوزون في مصر منذ 50 عامًا، ولا يزال جهاز الأوزون موجودًا في بيته، والأوزون علميًا، لا يمثل سوى 0.6 من الملي متر، وهو عبارة عن أوكسجين قليل الكثافة “أ” وليس “أ2” وهو ممتد من سطح الأرض عند أقدامنا إلى ارتفاع نحو 50 كم. فوق سطح الأرض، وأن ما يطلقون عليه الآن ثقب الأوزون ما هو إلا دعايات تقوم بها شركات صناعية كبرى خاصة في أمريكا وأوروبا لترويج غاز جديد بدلاً من “الفريون” ومن ثم ترويج صناعات حديثة متعددة، ولكن علميًا وجعلنا السماء سقفا يستحيل أن يؤثر ثقب في الغلاف الجوي، ويكرر قول الله تعالى: مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ 32 (الأنبياء).
ظهورات العذراء رسالة الأرض للسماء:
في الستينيات شرح الدكتور / محمد جمال الدين الفندي ظهور العذراء علميًا وأسس فكرته العلمية على رؤية العالم البريطاني في الكهربائية الجوية “ولسون” الذي قال إن التفريغ الكهربائي البطيء للأجسام المدببة يلعب دورًا هامًا في التبادل الكهربائي بين الجو والأرض خصوصًا عن طريق الأشجار وقمم المنازل أي أنها تحدث في الهواء الطلق أعلى المباني والأشجار وليست داخل المباني وهو عين ما شوهد من تجليات سواء للعذراء أو الزهراء في العراق. ويقول العلم إن هذه الظاهرة ترتبط بالجو وتقلباته وعندما يخيم الظلام بسبب ضعف ضوء الوهج بالنسبة إلى ضوء الشمس الساطع. ويقول أهل العلم إن التجليات تظهر ليلاً وليست نهارًا. فلماذا؟ وأنها تحدث خارج الكنائس والمساجد فلماذا لا تحدث في الداخل؟
إن ظهورات العذراء التي عشناها واقتنع بها الكثيرون مسلمون ومسيحيون سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة هي رسالة من أهل الأرض البسطاء الفقراء.. المرضي.. الغلابة المحتاجين لرب السماء فهو وحده الأعلم بهم وهو وحده القادر على تلبية احتياجاتهم ونصرتهم.
مظاهر التقدير العلمي:
1.وسام الإمبراطورية البريطانية في العلوم من الطبقة الممتازة عام 1946م وقد أعاده بسبب العدوان الثلاثي عام 1956م.
2.جائزة الدولة العلمية في العلوم الطبيعية عام 1947م.
3.جائزة الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية عام 1948م.
4.جائزة فؤاد الأول في العلوم الطبيعية عام 1950م.
5.وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي عام 983م.
6.عضو المجمع العلمي المصري.
7.عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
8.رئيس لجنة خبراء العلوم بالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية.
9.عضو المجمع المصري للثقافة العلمية.
10.رئيس الجمعية المصرية الفلكية.
11.جائزة الدولة التقديرية في العلوم عام 1996م.رحم الله العالم الكبير الدكتور الفندي بقدر ما قدمه لأهله ودينه ووطنة