متابعه : محمد سعيد عماره
فى حوار مع الشاعر والكاتب والروائى
محمد العايدى
يقول
انا لست ضد سن قانون
ينص برفع سن الزواج من 18 سنة الى 21
ولكنني ارى اننا لسنا بحاجة إلى مثل هذه القوانين على الأقل خلال الفترة الحالية التي نعيشها.
يجب أن نتفق اولا على انه لا يوجد قانون لم يترك بابا للتحايل عليه، وان كل القوانين تسمح للجميع بكل اسف بأن تفسرها وتتحايل على موادها وأهدافها!
دعونا نتفق ايضا ان اي قانون يتعارض مع الواقع الحسي والمجتمعي حتى وإن كان هذا القانون سماوي، يصبح تطبيقه مجرد اهدار للمجهود والوقت.
الأراء التي اثيرت حول هذا الموضوع كثرت وتعدد وكالعادة
( تناحرت وتضاربت) ! .
يقولون أن الصعيد ليس به وعيا وأن الأب يزوج ابنته في سن دون السن القانونية للفتاة!
لماذا نتعمد اهانة. الصعيد ياسادة؟!
الصعيد،حتى بداخل بعض القرى اصبح متمدن وواعي، ولنترك هذه الصور المشوهة التي خلفتها لنا مسلسلات رمضان الرديئة الطرح والأساليب الفنية!.
البنت الصعيدية اصبحت الان تملك وتختار وتتعلم وتتزوج. ولا يجب أن نعمم بهذا الشكل العبثي و نقول ان الصعيد به من يتزوجون من العرب من دون البلوغ للسن القانونية.
اني قد اشرت الى تقصير الصعيد والقرى الصعيدية بالتحديد فيما يخص معاملة الشخص من ذوي الإعاقة.
اما فيما يخص الزواج والفتيات ومعاملتهن،! فلا، الصعيد قد تحسنت احواله كثيرا عن ما مضى. وسنجد الكثير من اوائل الدفعات من الطلبة والطالبات من قرى وبلدات بداخل الصعيد المصري. ولاسيما أن الإهتمام بالتعليم للفتيات اصبح بنسبة لا بأس بها.
سمعت رأيا يقول ” ان سن الزواج الحالي وهو 18 سنة يجعل من الطفلة تقدم على تربية ورعاية طفلة مثلها! .
وهذا الرأي مردود عليه ويمثل في نظري مجرد سفسطة ولعبا بالألفاظ. لأن البنت تولد مفطورة على فطرة الأمومة منذ الصغر، ونجدها تمارس هذا الدور الوجودي البديهي والفطري وهي تلعب مع عروستها، تضمها الى حضنها وترعاها، فكيف لنا بعد ذلك ان نقول عن هذا المعنى الوجودي الجميل عدم وعدم ادراك ونصف مثل هذه الطفلة عندما تبلغ وتكبر وتنمو بيولوجيا وفسيولوجيا وايضا سيكيولوجيا، بأنها طفلة تربي طفلة مثلها!
بصراحة هذه المقولة استفذتني وأثارت غضب قلمي.
ثم دعونا ننظر إلى القضية بمنظور علمي معملي وفلسفي
ايضا، ارى من وجهة نظري الشخصية ” انه من غير المعقول أن نربط بين الإكتمال البيولوجي وبين الوعي والنضوج الفكري والثقافي لأنها مسائل نسبية او ارى انها نسبية وليست قواعد ثابتة. وفشل الزواج ليس سببه الزواج في سن صغيرة كما يظن البعض، بل فشل هذه الزيجات كان بسبب غياب الضمير والأخلاق في ظل غياب التوعية وحتى التوعية المستمرة لن تضمن لك وجود ضمير يحاسب واخلاق ترشد! .
اني ارى ان أي أمر يتعلق بسلوك الفرد بالمجتمع لا يخضع لتقنين كما لن يستطيع القانون تغير السلوك من الطلاح الى الصلاح! . بجرة قلم.
و اكتمال الوعي وإدراك المسؤوليات الاجتماعية والأسرية كما قولنا مسألة نسبية فقد ادرك قبل ان ابلغ سن الإدراك! .
وأخيرا انا أؤيد الاستاذة / هيام محي الدين
في قولها بأن نترك الحرية للفتاة في ان تقرر مصيرها وكذلك
نترك الأب يشارك الفتاة في اختيار القرار المناسب، وألا نهلل طوال الوقت بكلام يعد هراء في هراء اتركوا البنت تتعلم اجعلوها تتفرغ للتعليم، وهل يوجد تعليم في مصر حتى نترك الفتيات للتفرغ له؟! .
ثم الزواج لا يتعارض مع التعليم ولا يعطله، ومن أراد أن يتعلم سيتعلم تحت أي ظرف ووسط أي مناخ أسري.
وامامكم اكبر مثالا حيا على ذلك / محمد العايدي
الذي علم نفسه بنفسه متجاوزا كل المعوقات الأسرية والمجتمعية والصحية والقدرية! .
الرغبة في اثبات الوجود لا يعطلها زواج مبكر ولا مرض مبكر ولا روتين مبكر ولا أي شيء في الكون يعطل ما قد قررته
إرادة الإنسان!.
لا يوجد قانون يعلم المواطن الضمير والإرادة في اثبات الوجود بداخل الوجود!
حتى قانون السماء لم يفعل ذلك بل وجدنا من لم يؤمن برب السماء من الأساس! .
اذن علينا أن نآثر السلامة ونترك الأمر كما هو عليه منعا
لمزيد من الإزعاج! .
…
محمد العايدى♿📝