رضينا بالبحث والبحث مش راضي بينا ، إجراءات صادمة من المدرسين في إنتظار أولياء الأمور السبت القادم .

 
 
كتب – محمد مأمون .
 
لم يكتفي وزير التربية والتعليم بحالة الفوضى والزيف التي غرس فيها الطلبة وأولياء أمورهم منذ بداية أزمة الكورونا التي تسببت في وقف إنتظام العملية التعليمية بالمدارس لأجل غير مسمى حين أعلن عن نظامه المعجزة لإجتياز الطلاب العام الدراسي الحالي بتقديم بحث عن أحد الموضوعات ورفعه على منصة أودمودو التعليمية .
 
كانت تصريحات الوزير قد تضاربت أكثر من مرة عن آلية عمل وتسليم الأبحاث المطلوبة ومواعيد تسليمها مما أثار إحتقان أولياء الأمور الذين باتوا على يقين من فشل الوزير وتصوراته وإدارته للملف التعليمي بمصر ، حين أصر على تقديم أبحاث يعلم جيداً بُعدها كل البعد عن المناهج الدراسية والتأهيل العلمي المطلوب للتلاميذ للإنتقال من مرحلة إلى أخرى ، بخلاف أبواباً من الفساد فتحها على مصراعيها تزعمتها السناتر الخصوصية بالتجارة في هذه الأبحاث وطباعتها بأسعار متفاوتة حسب الصف والنطاق الجغرافي .
 
ورغم تحمل أولياء الأمور لسخافات الوزير وتعديل مواعيد تسليم الأبحاث أكثر من مرة ليستقر به الحال عن الموعد النهائي والمحدد له تاريخ التاسع من مايو الجاري ولمدة أسبوع ، على أمل أن يغلق ولى الأمر هذا الباب ليتفرغ لشئون حياته اليومية والتي إستطاع هذ الوزير على إلهائه عنها طيله الفترة الماضية جاهلاً بما يسمى ” فقه الأولويات ” إلا أنهم سوف يواجهون إجراء صادمة إبتدعها بعض المدرسين في بعض المدارس بتقسيم الأسبوع اليتيم المتبقى لتسليم الأبحاث بجدول حسب الصف الدراسي .
 
وتكمن الكارثة الحقيقية في خلق مناخ غير صحي بهذه المدارس تتمثل في تكالب طلاب الصف الواحد في يوم واحد لتسليم الأبحاث ضاربين بكل التعليمات الوقائية ضد كورونا والتي أغلقت المدارس أساساً من أجلها ، بخلاف الجدل المؤكد حدوثه للطلاب المتوقع تخلفهم عن الجدول المزعوم من قبل إدارة المدرسة والذي لا يعلم به الطالب أو ولي الأمر حتى الأن .
 
والحقيقة أني لا أستغرب هذا الموقف من المسئولون عن إستقبال الأبحاث حيث سياساتهم لأن تأتي بعيدة عن سياسة وأفكار وزيرهم المعجزة .. ويبقى لنا شعاراً واحداً نرفعه ” رضينا بالبحث والبحث مش راضي بينا “
 

Related posts